تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (10) عن المعقولات المرتسمة في النفس من أشخاص الماديات فانها تجردبتجر يد العقل ايامالا بتجريدها بذاتها اذ العقل الفمال المخرج لنفوس الآدميين بالعلوم من القوة الي الفعل فنسبته الى المعقولات والقوة العاقله كنسبة الشمس الى الأبصار والمبصرات والقوة الباصرة اذ بها يخرج الابصار من القوة الى الفعل وقد يسمون هذه العقول الملائكة . وفي وجود جوهر على هذا الوجه يخالفهم المتكلمون اذ لا وجود لقائم بنفسه غير متعيز الا الله وحده والملائكة عندم أجسام لطيفة متحيزة عند أكثرهم وتصحيح ذلك بطريق البرهان وما ذ كرناه شرح الاسم هثم قال حد النفس هو عندهم اسم مشترك يقع على معنى أول يشترك فيه الانسان والحيوان والنبات وعلي معنى 3 آخر يشترك فيه الانسان والملائكة السماوية عندهم فحد النفس بالمعنى الاول عندهم انه كمال جسم طبيعي الى ذى حياة بالقوة وحد النفس بالمعنى الآخرانه جوهر غير جسم وهو كمال الجسم متعرك محرك له بالاختيار عن مبدأ قطعى أي عقلي بالفعل أو بالقوة فالذي بالقوة هو فصل للنفس الانسانية والذى بالفعل هو فصل للنفس الملكية (قلت) قوله له عنهم ان نفس الكل هو مبدأقريب للاجسام الطبيعية فيه كلام بينهم من جهة ان أكثرهم يقولون ان العقل نفسه هو المبدأ للاجسام وكذلك قوله العقول الفعالة فيه كلام من جهة ان المسمى بالعقل الفعال عندهم هو الآخر العاشر كماقد بينه انه هو الذي يخرج نفوس الآدميين من القوة الى الفعل وماذكره عنهم من الفرق بين العقول والنفوس وبين الاجسام بان تلك مجردة عن المادة والاجسام فى المادة منبيء على ان للجسم مادة هى جوهس قالثم بنفسه وهو من أعظم الباطل وماذكروه من التجريد واحترازهم عن المعقولات بقوله لا بتجريد غيره يقتضي الاشتراك فى مسمي العقل وهذا العقل عرض من الأعراض وذاك جوهر قائم بنفسه ولا ريب ان كلامهم فى اثبات ذلك وإن كان مهيبا عند من لم يمعن النظر فيه فهو عند التحقيق فى غاية الفساد والتناقض والاضطراب كما تد أوضحناه فى غير هذا الموضع وكذلك ما ذكره عن المتكلمين فى المتحيز فان لهم في ذلك نزاعا وفيه تفصيل ليس هذا موضعه لكن ليس المقصودهنا الا ان أبا حامد وأمثاله يقرون بأن جعل هذه المعانى الفلسفية مسميات بهذه الاسماء النبوية هو من كلام هؤلاء المتفلسفة فاذا وجد مثل ذلك في كلام واحد من هؤلاء علم انه احتذى حذوهم ليلا يغتر بذلك من قد ينازع فى ذلك أو يرتاب فيه أو لا يخطر بقلبه لحسن ظنه بمن يتكلم بالعبارات الاسلامية النبوية انه لا يريد بها مايعنيه هؤلاء المتفلسفة وما

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣١٠