تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (8) السمعيات فيحرفون الكام عن مواضيه اعظم من التحريف الذى عيب به اليهود والنصارى الا من نقرمط من الاميين من متفلسفيهم فانه شبيه بهم وقد علم بالاضطرار ان ما يفسرون به كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بل وكلام غيرهما ايس داخلا فى مرادهم فضلا عن أن يكون هو المراد بل غالب تفاسيرهم منافية لما أراده الله تعالى إما من ذلك اللفظ وإما من غيره وان كان طوائف من المشهورين بالفقه والتصوف يطلقون هذه العبارات الاسلامية بالتفاسير الفلسفية القرمطية فقدصر حوا بان ذلك مأخوذ عن هؤلاء كما ذكر أبو حامد في كتاب (معيار العلم) لما تكلم على الحدود قال ولكنا أورد ناحدودامفصلة لتحصل الدربة بكيفية تحرير الحد وتأليفه فان الامتحان والمارسة للشيء تفيد قوة عليه لا محالة والثانى لان بقع الاطلاع على معانى اسماء اطلقها الفلاسفة وقد أور دناها في كتاب تهافت الفلاسفة اذلم يمان مناظربهم الا بلغتهم وعلى حكم اصطلاحهم واذا لم نفهم ما أوردناه فى اصطلاحهم لا يمكن مناظرتهم فقد أوردنا حدرد الفاظ اطلقوها فى الالهيات والطبيعيات وشيئا قليلا من الرياضيات فلتؤخذ هذه الحدود على انها شرح الاسم فان قام البرهان على ان ماشر حوه كما شرحوه اعتقد حدا والا اعتقد شرحا للاسم وانما قد منا هذه المقدمة لتعلم أن ما نورده من الحدود شرح لما أراده الفلاسفة باطلاق لاحكم فان ماذكروه على ماذكروه فان ذلك انما يتوقف على النظر في موجب البرهان عليه قال والمستعمل فى الالهيات أربع عشرة لفظة وهو المسمى بلسانهم المبدا الاول وهو البارىء والعقل والنفس والعقل الكلى وعقل الكل والنفس الكلى ونفس الكل *و الملك والعلة والمعلول والابداع والخلق والاحداث والقديم الى أن (قال العقل الكلي وعقل الكل والنفس الكلى ونفس الكل) وبيانه ان الموجودات عندهم يعني الفلاسفة ثلاثة اقسام اجسام وهى آخسها وهقول فعالة وهى أشر فها لبراءتها عن المادة وعلاقة المادة حتى انها لا تحرك المواد أيضا الا بالشوق وأوسطها النفوس وهى التى تنفعل عن العقل وتفعل فى الاجسام فهى واسطة ويعنون بالملائكة السماوية نفوس الافلاك فانها حية عندهم وبالائكة المقربين العقول الفعالة فالعقل الكلى يعنون به المعنى المعقول المقول على كثيرين مختلفيز بالعدد من المقول التي لاشخاص الناس ولا وجود لها فى القوام بل فى التصور فانك اذا قات الانسان الكلى أشرت به الى المعنى المعقول من الانسان في سائر الاشخاص الذى هو فى العقل صورة واحدة تطابق سائر اشخاص الناس ولا وجود لعالم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٠٨