============================================================ (7 قد جعله عمدتهم فى أصول الدين والمعرفة والتحقيق من يروم الجمع بين الشربعة الالهية والفلسفة اليونانية المشائية وكل هؤلاء غيروه وإن كان موضوعا فرووه أول ما خلق الله العقل فقال له أقبل وجعلوا هذا حجة وموافقا لما يقوله الفلاسفة المشاؤن أتباع أرسطو من قولهم أول الصادرات عن واجب الوجود هو العقل الاول وقد شاع هذا في كلام كثير من المتآخرين بعد : آن رأوه فى كتب رسائل اخوان الصفا فان هذه الرسائل هى عمدة لهؤلاء ووجد وانحوهذا فى كلام ابى حامد في مواضع وان قيل انه رجع عن ذلك ثم وقع بعده فى كلام من سلك هذه السبيل من الجهمية والمتفلسفة من الفائلين وحدةا وجود وغيرهم وهذا باطل من رجوه كثيرةه أحدها ان هذا الحديث بهذا اللفظ والاعراب لم يروه أحد من رواة الحديث لا باسناد صحيح ولاسقيم بل الحديث المروي وان كان باسناد سقيم لفظه أول ماخاق الله العقل (بنصب أول والعقل) وذلك لاحجة فيه على ان العقل أول مخلوق خلق اذلفظه أول ماخلق الله العقل قال له اقبل فاقبل فهو نصب على الظرف اذماهى المصدرية وهى والفعل بتأويل المصدر الذى بجمله ظرفا كما يقال أول مالقيت فلانا سلمت عليه أى في آول أوقات لقيه سلمت عليه واذا كان معناه انه قال له فى أول أوقات خلقه هذا القول لم يدل على آنه أول مخلوق بل هو دليل على انه خلق قبله غيره اذ قد قال له فى اول أوقات خلقه ماخلقت خلقا أكرم علي منك وان كان قد تحذلق من تحذلق من الجهمية القائلين بوحدة الوجود وغيرهم ففسروا الاقبال والادبار بمالا يدل عليه اللفظ واختنفوا في ذلك حتى ان صاحب (البد) يفسر الاقبال والادبار بما يرجع محصوله الى أصله الفاسد من آن وجوده وجود الحق فعلوم ان هذا ليس هو قول هؤلاء الفلاسفة ولكن ارسطو حكى عن بعض قدماء الفلاسفة انه كان يقول الوجود واحد ورد ذلك عليه فقول هؤلاء يواطي، هذا القول الذى لم يرضه هؤلاء الفلاسفة وقد كان صاحب البد يقول عن صاحب الفصوص والفتوحات المكية إن كلامه فلسفة مخموجة أى عفنة فيكون كلامه هو فلسفة منتنة وسواء كان قولهم أولم يكن فمسلوم ان اللفظ المذكور لا يدل على مافسره به بوجه من وجوه دلالات اللفظ ولكن هؤلاء سلكوا مسلك القرامطة الباطنية وهم من المتفلسفة المنتسبين الى الاسلام وكان ابن سينا يقول كان آبي من آهل دعوتهم ولذلك قرآت كتب الفلاسفة ومعلوم ان مقالات هؤلاء من أبعد المقالات عن الشرع والعقل فانهم يسفسطون في العقليات ويقرمطون فى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي