============================================================ (25 الله وفي كتمان العلم النبوى من الذم واللعنة لكاتمه ما يضيق عنه هذا الموضع وكذلك اذا كان احد القولين متضمنا لقيض ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم والآخر لا يتضمن مناقضة الرسول لم يجز السكوت عنهما جميعا بل يجب نفي القول المتضمن لمناقضة الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا انكر الائمة على الواقفة فى مواضع كثيرة حين تنازع الناس فقال قوم بموجب السنة وقال قوم بخلاف السنة وتوقف قوم فانكروا على الواقفة كالواقفة الذين قالو الا نقول القرآن مخلوق ولا نقول إنه غير مخلوق هذا مع ان كثيرا من الواقفة يكون فى الباطن مضعراللقول المخالف للسنة ولكن يظهر الوقف نفاقا ومصانعة فمثل هبذا موجود اما القول الذي لا يوجد في كلام الله ورسوله لا منصوصا ولا مستنبطا بل يوجد فى الكتاب والسنة مما يناقضه مالا يحصيه الا الله فكيف يجب على المؤمنين عامة أوخاصة اعتقاده ويجعل ذلك محنة لهم ومن المعلوم انه ليس في الكتاب والسنة ولا في كلام أحد من سلف الامة ما يدل نصا ولا استنباطا على ان الله ليس فوق العرش وانه ليس فوق المخلوقات وانه مافوق العالم رب يعبد ولا على العرش اله يدعي ويقصد وما هناك الا العدم المحض وسوا سمى ثبوت هذا المعنى قولا بالجمة والتحيز أو لم يسم فتنوع العبارات لا يضر اذا عرف المعنى المقصود واذا كازهذا المعنى ليس مما جاء به الرسول كان الاعراض عنه ولو كان حقا جائزا بحيث لو لم يعتقد الرجل فيه نفيا ولا اثباتا لم يؤمر باحدهما وقد بسطنا الكلام فيم يذكر لهذا القول من الدلائل السمعية والعقلية في مواضع منها الكلام على ماذ كره ابو عبد الله الرازى فى كتابه الذى سماه تأسيس التقديس وكتابه نهاية العقول فى دراية الاصول وغير ذلك اذا كان قدجمع فى ذلك غاية ما يقوله الاولون والآخرون من حجج الثقاة الذين يقولون ان الله ليس في جهة ولا حيز فليس هذا على العرش ولا فوق العالم (الوجه العاشر) ان قولهم الذى نطلب منه ان يعتقده ان ينقى الجهة عن الله والتحيز لا يخلو اما ان يتضمن هذا نفى كون الله على العرش وكونه فوق العالم بحيث يقال انه مافوق العالم رب ولا اله أو ماهنالك شىء موجود وما هناك الا العدم الذي ليس بشيء أو لا يتضمن هذا الكلام نفى ذلك فان كان هذا الكلام لم يتضمن نفى ذلك كان النزاع لفظيا وانا ليس فى شىء من كلامى قط اثبات الجهة والتحيز لله مطلقا حتى يقال تطلب منه نفى ماقاله أو أطلقه من اللفظ (م4 - فتاوى خامس)تسعينية)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي