تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (24) معلوم الصحة والفساد وقديكون خطا معلوم الفساد أو مظنونه وقديكون مشكوكا فيه فعامة هذه الاقوال المتنازع فيها التى يقول قائلها انها مقطوع بها تعتورهاهذه الاحتمالات وعدم القطع بها بل ظنها والشك فيها وظن نقيضها والقطع بنقيضها ثم غاية ما يقدر ان تكون ب:.

صوابا معلوما آنها صواب عند صاحبها فليس كل ما كان كذلك يجب على جميع المؤمنين اعتقاده اذ طرق العلم بذلك قد تكون خفية مشتبهة فلا يجب التكليف بمو جبها لجيع المؤمنين ولوكانت عقلية ظاهرة معلومة بادنى نظر لم يجب فى كل ما كان كذلك ان يكون اعتقاده واجبا على كل المؤمنين مثل كثير من مسائل الحساب والطب والهيثة وغير ذلك فهذه ثلاث مقدمات عظيمة أحدها أنه ليس ما اعتقد قائله انه حق مقطوع به معلوم بالعقل او بالشرع يكون كذلك والثانية انه ليس ما علم الواحد أته حق مقطوع به عنده يجب اعتقاده على جميع الناس الثالث انه ليس ما كان معلوما مقطوعا به بأدنى نظر يجب اعتقاده واذا كان كذلك فغاية مايين من يوجب هذه المقالات انهاحق مقطوع به عقلي معلوم بأدني نظر واذا كان مع هذا لا يجب اعتقاد ذلك على المكلفين حتى يعلم وجوب ذلك بالادلة الشرعية التى يعلم بها الوجوب لم يكن له ان بوجب على الناس هذا الاعتقاد ويعاقب تاركيه حتى يبين ان الشارع اوجب ذلك على الناس على هذا الوجه وهذا مما لم يذكروه ولا سبيل اليه فكيف والامر بالعكس عند من يبين ان ما قالوه خطأ مخالف للعقل الصريح وللنقل الصحيح معلوم الفساد بضرورة العقل ونظره مخالف الكتاب والسنة واجماع سلف الامة وان الشارع اخبر بنقيضه واوجب اعتقاد ضده (الوجه التاسع) انه لاريب ان من لقي الله بالايمان بجميع ماجاء به الرسول مجملا مقرا 1 بما بلفه من تفصيل الجملة غير جاحد لشيء من تفاصيلها أنه يكون بذلك من المؤمنين اذ الايمان بكل فرد فرد من تفصيل ما اخبر به الرسول وامر به غير مقدور للعباد اذ لا يوجد احدالا وقد خفى عليه بعض ماقاله الرسول * ولهذا يسع الانسان فى مقالات كثيرة لايقر فيها باحد النقيضين لا ينفيها ولا يتبتها اذا لم يلمه ان الرسول نفاها او اثبتها ويسع الانسان السكوت عن النقيضين في اقوال كثيرة اذا لم يقم دليل شرعي بوجوب قول احدهما اما اذا كان أحد القواين هو الذي قاله الرسول دون الآخر فهنا يكون السكوت عن ذلك وكتمانه من باب كتمان ما انزل الله من البينات والمدى من بعد ماينه للناس فى الكتاب ومن باب كتمان شهادة العبد من

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٨