============================================================ (280) هذا الالم وظنوا بلعن أنفسهم على رؤوس الاشهاد بالسنيهم وضاقت عليهم الارض بما رحبت بانفرادهم بالوقوع فى مهواة غجتهم فسولت لهم أنفسهم أمرا فظنوا انهم بنوع تلييس أوضرب تدليس يجدون لعرهم يسرا فسعوا الى عالى مجلس السلطان بنوع غيمة ونسبوا الاشعري الى مذاهب ذميمة وحكوا عنه مقالات لا يوجد في كتبه منها حرف ولم نر في المقالات المصنفة للمتكليين الموافقين والمخالفين من وقت الاوائل الى زماننا هذا لشىء منها حكاية ولاوصف بل كل ذلك تصوير نزوير وبهتان بغير تقدير وما نقعوا من الاشعرى الا انه قال باثبات القدر لله خيره وشره نفعه وضره واثبات صفات الجلال لله من قدرته وعله وارادته وحياته وبقائه وسمعه وبصره وكلامه ووجهه ويده وان القرآن كلام الله غير مخلوق وانه تعالى موجود تجوز رؤبته وان ارادته نافذة فى مراداته ومالا يخفى من مسائل الاصول التى تخالف طريقة المعنزلة والجهمية وذكر تمام الكلام فى المسائل التى نسبت اليه وهو كلام طويل ليس هذا موجنعه وانما الغرض التنبيه على سبب لعنهم على ما نقله أصحابه المعظمون له وأما بغداد فلم تجرفيها لعنة أحد على المنابر بل كانت الاشعرية منتسبة الى الامام أحمد وسائر أثمة السنة كما ذكره الاشعرى فى كتاب الابانة وهذا هو الذى اعتمد عليه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر فى وصف اعتقاد الاشعري (قال) بعد ان ذكر ما ذكره من وصف من وصف من العلماء والاشعرى بالرد على البدع والانتصار للسنة وما يشبه ذلك فاذا كان أبو الحسن رحمه الله لماذ كرعنه من حسن الاعتقاد.
مستصوب المذهب عند اهل المعرفة بالعلم والانتقاد . يوافقه فى أكثر ما يذهب اليه أكابر العباد.
ولا يقدح فى معتقده غير اهل الجهل والعناد . فلا بد ان يحكى عن معتقدة على وجه الامانه.
ويجتنب ان يزيدفيه او ينقص منه تركا للخيانه . ليعلم حقيقة حاله فى صحة عقيدته في أصول الدياه: فاسمع ما ذكره فى أول كتابه الذى سماه بالابانه. فانه قال الحمد لله الاحد الواحد العزيز الماجد وساق الخطبة الى ان قال . أما بعد فان كثيرا من المعتزلة وأهل القدر مالت بهم أهواؤم الى التقليد لرؤسائهم ومن مضى من أسلاقهم فتأولوا القرآن علي آرائهم تأويلا لم ينزل الله به سلطانا ولا أوضح به برهانا ولا نقلوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن السلف المتقدمين فخالفوا رواية الصحابة عن نبى الله صلى الله عليه وسلم في رؤية الله بالابصار وقد جاءت فى ذلك الروايات من الجمات المختلفات وتواترت بها الآثار وتتابعت بها الاخبار وانكر واشفاعة