============================================================ (278 الرجوع وتبرؤا من الاعتزال ثم نهاهم عن الكلام والتدريس والمناظرة فى الاعتزال والرقص والمقالات المخالفة للاسلام والسنة وأخذ خطوطهم بذلك وانهم مهما خالفوه حل بهم من النكال والعقوبة مايتعظ به امثالهم وامتثل بيمين الدولة وامين الملة ابو القاسم محمود يعنى ابن سبكتكين أعن الله نصره أمر امير المؤمنين القادر بالله واستن بسنته في اعماله التي استخلفه عليها من خراسان وغيرها في قتل المعتزلة والرافضة والاسماعلية والقرامطة والجهمية والمشبهة وصلبهم وحبسهم ونفاهم والامر باللعن عليهم على منابر المسلمين وابعاد كل طائفة من اهل البدع وطردم عن ديارهم وصار ذلك فى الاسلام الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهو خير الوارثين في الآفاق وجرى ذلك على يد الحاجب ابى الحسن على بن عبد الصمد فى جمادى سنة ثلاث عشرقوار بعمائة تم الله ذلك وثبته الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهو خير الوارثين (قلت) وقد ذكر شيخ الاسلام ابو اسماعيل الانصارى في كتاب ذم الكلام واهله فى الطبقة الثامنة قال وفيها نجمت الاشعرية ثم ذكر الطبقة التاسعة وذكرفيها كلام من ذكره فيهم ثم قال قرآت كتاب محمود الامير بحث فيه على كشف أستار هذه الطائفة والافصاح بعيبهم ولعنهم حتى كان قد قال فيه أنا ألعن من لا يلعنهم فطاروا لله في الآفاق للحامدين كل مطار. وصار في المادحين كل مسار . لاترى عاقلا الا وهو ينسبه الى متانة الدين وصلابته . ويصفه بشهامة الرآي ونجابته. فما ظنك بدين يخفى فيه ظلم العيوب . وتنجلي عنه بهم القلوب .ودين يناجى به أصحابه وتبري منه أربابه وما خفى عليك ان القرآن مصرح به في الكتاتيب. ويجهر به في المحاريب: وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم يقرؤ فى الجوامع . ويستمع في المجامع . وتشد اليه الرحال ويتبع فى البرارى والفقهاء فى القلانس . يفصحون فى المجالس. وان الكلام فى الخفايا . يدس به فى الزواياء قد البس اهله الذلة واستعر بهم ظلمه. يرمون بالالحاظ ويخرجون من الحفاظ . يسب بهم أولادهم. وتبرأمنهم اوداؤهمء يلعنهم المسلمون وهم عند المسلمين يتلاعنون ثم انه جري بعد ذلك فى خلافة القائم فى مملكة السلاجقة ظفر لنك وذويه لعن المبتدعة ايضا على المنابر فذكرابو القاسم ابن عساكر ان وزيره كان معتزليا رافضيا وانه أدخل فيهم الاشعرية لقصد التشفى والتسلى فانه ذكر رسالة أبي بكر البيهق الى الوزير في استدراك ذلك قال فيها ثم ان السلطان أعز الله نصره وصرف همته العالية الى نصرة دين الله وقع أعداء الله بعد ما تقرر للكافة حسن اعتقاده
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي