============================================================ (27)- له كلام انما خلق كلاما وهؤلاء يقولون اتكلم مرة فهو متكلم به مذ تكلم لم ينقطع الكلام ولا يوجد كلامه فى موضع ليس هو به ثم تقولون ليس هو فى مكان ثم قالوا ليس هوصوت ولاحروف وقالوا هذا زاج وورق وهذا صوف وخشب وهذا انما قصد به النفس وأريد به النقر وهذا صوت القارئ ما ترى منه حسن ومنه فبيح وهذا لفظه أو ماتراه يجازي به حتى قال رأس من رؤسهم أو يكون قرآن من لبد وقال آخر من خشب فراعوا فقالوا هذا حكاية عبر بهاعن القرآن والله تكلم مرة ولا يتكلم بعد ذلك ثم قالوا غير مخلوق ومن قال مخلرق فهوكافر وهذا من خوخهم يصطادون به قلوب عوام اهل السنة وانما اعتقادهم أن القرآن غير موجود لفظته الجهمية الذكور بمرة والاشعرية الاناث بعشر مرات وأولئك قالوا الاصفة وهؤلاء يقولون وجه كما يقال وجه النهار ووجه الامر ووجه الحديث وعين كعين المتاع وسمع كأذن الجدار وبصر كما يقال جدارهما يتراء يان ويدكيد المنة والعطية والأصابع كقولهم خراسان يين أصابع الامسير والقدمان كقولهم جعلت الخصومة تحت قدمى والقبضة كما قيل فلان في قبضتى 0* أي أنا أملك أمره وقالوا الكرسى العلم والعرش الملك والضحك الرضا والاستواء الاستيلاء والتزول القبول والهرولة مثله فشبهوا من وجه وأنكروا من وجه وخالفوا السلف وتعدوا الظاهر وردوا الاصل ولم يثبتوا شييا ولم يبقواموجودا ولم يفرقوا بين التفسير والعبارة بالألسنة فقالوالا نفسرها نجريها عربية كما وردت وقد تأولوا تلك التأويلات الخبيثة أرادوابهذه المخرقة آن يكون عوامالمسلمين أبعد غيابا عنها وأعيا ذهابا منها ليكونوا أوحش عند ذكرها وأشمس عند سماعها وكذبوا بل النفسير أن يقال وجه ثم يقال كيف وليس كيف في هذا الباب من مقال المسلمين فأما العبارة فقد قال الله تعالى (وقالت اليهوديد الله مغلولة) وانما قالواهم بالعبرانية فحكاها عنهم بالعربية وكان يكتب رسول الله صلي الله عليه وسلم كتابه بالعربية فيها أسماء الله وصفاته فيعبر بالالسنة عنها ويكتب اليه بالسريانية فيعبر له زيد بن ثابت رضي الله عنه بالعربية والله تعالى يدعى بكل لسان بآسمائه فيجيب ويحاف بها فيلزم وينشد فيجاز ويوصف فيعرف ثم قالوا ليس ذات الرسول بحية وقالوا ماهو بعد مامات بمبلغ فيلزم به الحجة فسقط من أقاويلهم ثلاثة أشياء انه ليس فى السماء رب ولا فى الروضة رسول ولا في الأرض كتاب كما سمعت يخحيي بن عمار يحكم به عليهم وان كانوا موهوها ووروا عنها واستو حشوا من تصريحها فان حقائقها لازمة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي