تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (275 (باب في ذكر كلام الاشعرية) ولما نظر المبرزون من علماء الآمة وأهل الفهم من أهل السنة طوايا كلام الجهمية وما أودعته من رموز الفلاسفة ولم نقف منهم الاعلى التعطيل البحت وآن قطب مذهبهم ومنتهى عقيدتهم ما صرحت به رؤس الزنادقة قبلهم ان الفلك دوار والسماء خالية وآن قولهم انه تعالى في كل موضع وفي كل شيء مااستثنوا جوف كلب ولا جوف خنزير ولاحشاء فرارا من الاثبات وذهابا عن التحقيق وان قولهم سميع بلا سمع بصير بلا بصر عيم بلاعلم قدير بلا قدرة إله بلا نفس ولا شخص ولا صورة ثم قاوا لاحياة له ثم قالوا لاشئ فانه لو كان شيأ لأشبه الاشياء حاولوا حول مقال رؤس الزنادقة القدماء اذقالوا البارى لاصفة ولا لا صفة خافوا على قلوب ضعفى المسلمين وأهل الغفلة وقلة الفهم منهم اذ كان ظاهر تعلقهم بالقرآن وان كان اعتصاما به من السيف واجتنانا به منهم واذهم يرون التوحيد ويخاوضون المسلمين ويحملون الطيالسة فافصحوا بمعانيهم وصاحوا بسوء ضمائرهم ونادوا على خبايانكتهم فياطول مالقوا في ايامهم من سيوف الخلفاء وألسن العلماء وهجران الدهماء فتد شحنت كتاب تكفير الجهمية من مقالات علماء الاسلام فيهم ودأب الخفاء فيهم ودق عامة أهل السنة عليهم واجماع اللسلمين على اخراجهم من لالة ثقلت عليهم الوحشة وطالت عليهم الذلة وأعيتهم الحيلة الا أن يظهروا الخلاف لأوليهم والردعليهم ويصفوا كلا مهم صفا يكون ألوح للافهام وأتجع في العوام من أساس أولهم ليجدوا بذلك المساغ ويتخلصوا من خزى الشناعة فجاءت بمخاريق ترآى للغبى بغير ما فى الحشايا ينظر الناظر الفهم في حذرها فيرى مخ الفلسفة يكسألحاء السنة وعقد الجهمية ينحل القاب الحكمة يردون على اليهود قولهم (يد الله مغلولة) فينكرون الغل وينكرون اليد فيكونون أسوأ حالا من اليهود لان الله أثبت الصفة ونفى العيب واليهود أثبتت الصفة واثبتت العيب وهؤلاء نفوا الصفة كانفوا العيب ويردون على النصارى في مقالهم في عيسي وأمه فيقولون لا يكون فى المخلوق غير المخلوق فيبطلون القرآن فلا يخفى على ذوي الالباب ان كلام أوليهم وكلام آخريهم كخيط السحارة فاسمعوا الآن يأولى الالباب وانظروا مافضل هؤلاء على أولئك . أولئك قالوا قبح الله مقالتهم ان الله موجود بكل مكان وهؤلاء يقولون ليس هو فى مكان ولا يوصف باين وقد قال المبلغ 3 عن الله لجارية معاوية بن الحكم ( أين الله) وقالوا هو من فوق كما هومن محت لا يدرى آين هو ولا يوصف بمكان وليس هو فى السماء وليس هو فى الارض وانكروا الجهة والحد وقال أولثك ليس

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٧٩