تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (23) وجوب هذا القول منتفيا لم يكن لاحد ان يوجبه على الناس فضلا عن ان يعاقب تاركه ويجعله محنة من وافقه عليه والاه ومن خالفه فيه عاداه وهذا المسلك هو احد ما سلكه العلماء في الردعلى الجهمية الممتحنين للناس كابن ابى داود وامثاله لما ناظرهم من ناظرهم قدام الخلفاء كا لمعتصم والوائق فانهم يينوا لهم ان القول الذى اوجبوه على الناس وعاقبواتاركه وهو القول بخلق القرآن لم يقله النبى صلى الله عليه وسلم ولا احد من خلفائه ولا اصحابه ولا ائمة المسلمين وعامتهم ولا أمروابه ولا عاقبوا عليه ولو كان من الدين الذى يجب دعاء الخلق اليه وعقوبة تاركيه لم يجزاهمالهم لذلك وان القائل لهذا القول لو فرض أنه مصيب لم يكن له ان يوجب على الناس ويعاقبهم على ترك كل قول يعتقد آنه صواب وهذا مما اتفق عليه المسلمون وذلك يتضح (بالوجه الثامن) وهو أن الاعتقاد الذى يجب على المؤمنين خاصنهم وعامتهم ويعاقب تاركوه هو ما بينه النبى صلى الله عليه وسلم فاخبر به وأمر بالايمان به اذا صول الايمان التى يجب اعتقادها على المكلفين وتكون فارقة بين أهل الجنة والنار والسعداء والاشقياء هى من أعظم مايجب على ز الرسول بيانه وبلنه ليس حكم هذه كمم آساد الحوادث اتى لم تمدت فى زمانه حنى شاج الكلام فيها باجتهاد الرأي اذ الاعتقاد في اصول الدين للامور الخبرية الثابتة التى لاتتجدد آحكامها مثل أسماء الله وصفاته نفيا واثباتا ليست مما يحدث سبب العلم به أو سبب وجوبه ه بل العلم بها ووجوب ذلك مما يشترك فيه الاولون والآخرون والاولون احق بذلك من الآخرين لقربهم من ينبوع الهدى ومشكاة النور الالهحي فان آحق الناس بالهدى هم الذين باشرهم الرسول بالخطاب من خواص أصحابه وعامتهم وهذه العقائد الاصولية من اعظم الهدى فهم بها أحق فاذا كان وجوب ذلك منتفيا فيما جاء به الرسول من الكتاب والسنة وفيما اتفق عليه سلف الامة كان عدم وجوبه معلوم علما يقينيا وكان غايته ان يكون مما يقال باجتهاد الرآي وحينئذ فنقول ان هذه الاقوال التى تسمى العقليات غايتها ان يجهد فيها أصحابها عقولهم وآرا نهم والقول باجتهاد الرأي وان اعتقد صاحبه انه عقلي مقطوع به لا يحتمل النقيض فانه قد ياون غير مقطوع ت به وان اعتقد هو انه مقطوع به فان هذا من اكثر ما يوجد يدنهم من أقوال يقول أصحابها انه مقطوع بها فى العقل وتكون بخلاف ذلك حتى إن الواحد منهم هو الذي يقول في القول إنه مقطوع به ويقول فيه تارة آخرى إنه باطل واذا لم يكن مقطوعا به فقد يكون مظنونا غير

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٧