============================================================ (70) شفاعة النبي صلي الله عليه وسلم فى أهل النار لانه لايعلم هل يدخلها أحد أم لا وقولم الى افساد الشريعة أقرب من قول المعتزلقه وكذلك في مسائل القدر فان المعتزلة أنكروا أن يكون الله خالق أفعال العباد أو مريدا لجميع الكاثنات بل الارادة عندهم بمعنى المحبة والرضا وهو لا يحب ويرضى الاما أمر به فلا يريد الاما أمر به وأنتم وافقتسوم على أصاهم الفاسد وقاسمتيوهم بعد ذلك الضلال فصرتم وهم في هذه المسائل كما قال الامام أحمد في أهل الاهواء فهم يختفون في الكتاب مخالفون للكتاب متفقون على مفارقة الكتاب وقلتم ان الارادة بمعنى المحبة والرضا كما قالت المعترلة لكن قلتم وهو أراد كل ما يفعطله العباد فيجب أن يكون محبا راضيا لكل مايفعله العباد حتى الكفر والفسوق والعصيان وتاواتم قوله (ولا يرضي لعباده الكفر) على المؤمنين من عباده وعلى قولكم لا يرضي لعباده الايمان يعنى الكافرين منهم اذ عندكم كل من فعل فعلافقد رضيه منه ومن لم يفعله لا يرضاه منه فقد رضي عندكم من ابليس وفرعون ونحوهما كفرهم ولم يرض منهم الايمان وكذلك قلتم في قوله (لا يحب الفساد) أى لايحبه لل ؤمنين وأما من قال منكم لا يحبه دينا أو لا يرضاه دينا فهذا أقرب لكنه بمنزلة قولكم لا يريده دينا ولا يشاؤه دينا فيجوز عندكم أن يقال يحب الفساد ويرضاه أى يحبه فسادا ويرضاه فسادا كما أراده فسادا وأنكرتم على المتزلة ماأنكره السلمون عطبهيم وهو قولهم ان الله لا يقدر أن يغعل بالكفار غير مافعل بهم من اللطف وانكرتم على من قال منهم ان خلاف المعلوم غير مقدور ثم قلتم ان العبد لا يقدر على غير ماعلم منه وانه لا استطاعة له الااذا كان فاعلا فقط فاما من لم يفعل فانه لا استطاعة له أصلا غالفتم قوله تعالى (ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا) ونحو ذلك من النصوص ولزمكم ان كل من لم يؤمن بالله فانه لم يكن قادرا على الايمان وكل من ترك طاعة الله فانه لم يكن مستطيعا لها فان ضم ضام هذا الى قوله تعالى افا تقوا الله ما استطعتم) وقول النبى صلى الله عليه وسلم (اذا أمرتكم بامر فأتوامنه ما استطعتم) تركب من هذين ان كل كافر وفاجر فانه قد اتقى الله ما استطاع وانه قد أنى فيما أمر بما استطاع اذلم يستطع غير ما فعل وآنتم وان كنتم لا تلتلزمون ذلك فهو لازم قولكم اذا لم تجعلوا الاستطاعة نوعين * وقول القدرية الذين يجعلون استطاعة العبد صالحة للضدين ولا يثبتون الاستطاعة التى هى مناط الامر والنهي آقرب الى الكتاب والسنة والشريعة من قولكم إنه لا استطاعة الا للفاعل وان من لم يفعل فعلافلا استطاعة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي