تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (274) فانه يثبت الصفات والعلو ومباينة الله للمخلوقات ويجعل العلو يثبت بالعقل فكان الآشعرى لخبرته بأصول المعتزلة أظهر من تناقضها وفنادها ما قمع به المتزلة وبما آظهره من تناقض المعتزلة والافضة والفلاسفة ونحوم صارله من الحرمة والقدر ما صارله فان الله لايقلم متقال فرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما لكن الاشعرى قصر عن طريقة ابن كلاب وأنتم خالفم ابن كلاب والاشعرى فنفيتم الصفات الخبرية ونفيتم العلو وخياركم يجعله من الصفات السمعية مع ان ابن كلاب كان مبتدعا عند السلف والأيمة بما قاله في مسآلة القرآن وفي انكار الصفات الفعلية القائة بذات الله ثم ان المعتزلة وان انقمعوا من هذا الوجه فانهم طمعوا وقووا من وجه آخر بمو افقتكم لهم على أصول النفى والتعطيل فصار ذلك معزيا لفضلائهم بلزوم مذهبهم فان كل من فهم مذهكم الذى خالفتم فيه المعتزلة علم ان ما ذكرتموه قول فاسد أيضا وان كان قول المعتزلة فاسدا ونشأ الفساد الثاني وهو ان الفضلاء اذا تدبروا حقيقة قولكم الذى اظهرتم فيه خلاف المعتزلة وجد وكم قريبين منهم أو موافقين لهم في المعنى كما في مسثلة الرؤية فانكم تظاهرون باثبات الرؤية والرد على المعتزلة ثم تفسرونها بما لا ينازع المعتزلة في اثباته ولهذا قال من قال من الفضلاء في الاشعرى ان قوله قول المعتزلة ولكنه عدل عن التصريح الى المويه وكذلك قولكم فى مسألة القرآن فانه لما اشتهر عند الخاص والعام ان مذهب السلف والآتمة ان القرآن كلام الله غير مخلوق وانهم أنكروا علي الجهمية المعتزلة وغيرهم الذين قالوا انه مخلوق حتي كفروهم وصبر الأثمة على امتحان الجهمية مدة استيلائهم حتى نصر الله أهل السة وآطفا الفتنة فتظاهرتم بالردعلى المعتزاة وموافقة السنة والجماعة وانتسبم الى أئمة السنة فى ذلك وعند التحقيق فانتم مواففون للمعتزلة من وجه ومخالفونهم من وجه وما اختلفتم فيه آنم وهم فانتم أقرب الى السنة من وجه وهم أقرب الى السنة من وجه وقولهم آفسد الى العقل والدين من وجه وقولكم آفسد فى العقل والدين من وجه وذلك ان المعتزلة قالوا إن كلام الله مخلوق منفصل عنه والمتكلم من فعل الكلام وقالوا ان الكلام هو الحروف والاصوات والقرآن الذى نزل به جبريل هو كلام الله وقالوا الكلام ينقسم الى آمر ونهي وخبر وهذه أنواع الكلام لاصفاته والقرآن غير التوراة والتورافغير الانجيل وان الله سبحانه يتكلم بماشاء 0 وقلتم آنتم ان الكلام معنى واحد قديم قاتم بذات المتكلم هو الامر والنهى والخبر وهذه صفات

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٦٨