تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (274) السلف يستدلون على انهم يبطنون ذلك بما يظهرونه من مقالاتهم فوافقتك للمزلة على ما أسروه من التعطيل والالحاد الذى هو أعظم مخالفة للشرع والعقل مما خالفتموه فيه في مسألة الرؤية والقرآن فان كل عاقل يعلم ان دلالة القرآن على علو الله على عرشه أعظم من دلالته على ان الله يرى وليس فى القرآن آية توهم المستمع ان الله ليس داخل العالم ولا خارجه وفيه مايوهم بعض الناس نفى الرؤية ولكن يعارضون آيات العلو الكثيرة الصريحة بما يتوهم انه يدل على أنه بذاته في كل مكان وأنم لا تقولو ن لا بهذا ولا بهذا فلم يكن معكم على هذا الننى آية تشعر بمذمبكم فضلا عن أن تدل عليه نصا أو ظاهرا ولاحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاقول صاحب ولا تابع ولا إمام وانما غابتكم أن تتمسكوا بائر مكذوب كما تذكرونه عن على أنه قال الذى أين الأين لايقال له أين وهذا من الكذب على على باتفاق أهل العلم لا إسناد له وكذلك حديث الملائكة الأربعة مع ان ذلك لا حجة فيه لكم وكذلك القول بأن القرآن 1 غلوق فيه من الشبهة ماليس فى نفي علو الله على عباده ولهذا كان فى فطر جميع الأثم الاقرار بعلو الله على خلقه وأما كونه يري أو لايرى أو يتكلام أو لا يتكلم فهذا عندهم ليس فى الظهور بمنزلة ذاك فوافقتم الجهمية المعترلة وغيرهم على ماهو أبعد عن العقل والدين مما خالفتموهم فيه ومعلوم اتفاق سلف الآمة وأتمنها علي تضليل الجهمية من المعتزلة وغيرهم بل قد كفروهم وقالوا فيهم ما لم يقولوه فى أحد من أهل الأهواء بل أخرجوهم عن الاثنتين وسبعين فرقة وقالوان لنحكى كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكى كلام الجهمية فكنتم فيما وافقتم فيه الجهمية من المعتزلة وغيرهم وماخالفتموهم فيه كمن آمن ببعض الكتاب وكفر بعض ولكن هو الى الكفر أقرب منه الى الايمان وأوجب ذلك فسادين عظيمين أحدهما تسلط المعتزلة ونحوهم عليكم فانكم لما وافقته وهم على هذا التعطيل بقى بعد ذلك اثباتكم للرؤية ولكون القرآن غير مخلوق قولا باطلا في العقل عند جمهور العقلاء وانفردتم عن جميع طوائف الأمة بما ابتدعتموه فى مسئلة الكلام والرؤية وقويت المعتزلة بذلك عليكم وعلى أهل السنة وان كنتم قدرددتم على المعترلة حتى قيل ان الاشعرى حجرهم فى قمع السمسمة فهذا أيضا صحيح بما أبداه من تناقض أصولهم فانه : كان خبير آبمذاهبهم إذ كان من تلامذة أبي على الجبائي وقرأ عليه أصول المعتزلة أربعين سنة ثملما انتقل الى طريقة أبي محمد عبد الله بن مسعود بن كلاب وهى أقرب الى السنة من طريقة المعتزلة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٦٧