تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (272) العلم بهذا أعظم من العلم يبعض ما تنازعكم فيه المعتزلة والفلاسفة من أمور المعاد كالصراط والميزان والحوض والشفاعة ومسألة منكر ونكير وأيضا فالعلم بعلو الله على عرشه ونحو ذلك يعلم بضرورية عقلية وأدلة عقلية يقينية لا يعلم بمثلها معاد الابدان فالعلوم الضرورية والادلة السمعية والعقلية علي ما نفيتموه من علو الله على خلقه ومباينته لهم ونحو ذلك أكمل وأقوى من العلوم الضرورية والادلة السمعية والعقلية على كثير مما خالفكم فيه المعتزلة بل والفلاسفة ولهذا يوجد عن كثير من السلف موافقة المعتزلة في بعض ماخالفتموه فيه كما يوجد عن بعض السلف انكار سماع الذي في القبر للاصوات وعن بعض السلف انكار المعراج بالبدن وآمثال ذلك ولا يوجد عن واحد منهم موافقتكم على ان الله ليس بداخل العالم ولا خارجه وانه ليس فوق العالم بل ولا على ما نفيته وه من الجسم وملازمه وكذلك المعتزلة وان كانوا ضالين في مسئلة انكار الرؤبة فمعهم فيها من الظواهر التى تأولوها والمقايس التى اعتمدوا عليها أعظم مما معكم في انكار مباينة الله لمخلوقانه وعلوه على عرشه ومن الجب انكم تقولون ان محمدا رأى ربه ليلة المعراج وهذه مسثلة نزاع يين الصحابة أو تقولون رآه بعينه ولم يقل ذلك اتحد منهم ثم تقولون ان محمدا لم يعرج به الى الله فان الله ليس هو فوق السموات فتنكرون ما اتفق عليه السلف وتقولون بما تنازعوا فيه ولم يقله أحد منهم فالمعتزلة فى جملهم المعراج مناما أقرب الى السلف وأهل السنة منكم حيث قلتم رآه بعينه ليلة المعراج وقلم مع هذا انه ليس فوق السموات رب يعرج اليه فهذا النفى أنم والمعتزلة فيه شركاء وهم امتازوا بقولهم المعراج مناما وهو قول ساثور عن طائفة من السلف وانتم امتزتم بقولكم رآه بعينه وهذا لم يثبت عن آحد من السلف وانما تقل عنهم باسانيد ضعيفة ثم انسكم أظهرتم للمسلمين مخالفة المعتزلة فى مسألة الرؤية والقرآن ووافقتم أهل السنة على اظهار القول بأن الله يرى في الآخرة وان القرآن كلام الله غير مخلوق والقول بأن الله لايرى فى الآخرة وان القرآن مخلوق من البدع القديمة التى أظ رها الجهمية من المعزلة وغيرهم فى عصر الأثمة حتى امتحنوا الامام أحمد وغيره بذلك ووافقتم المعتزلة على نفيهم وتعطيلهم الذى ما كانوا يجترؤن على اظهاره في زمن السلف والآتمة وهو قولهم ان الله لاداخل العالم ولا خارجه وانه ليس فوق السموات رب ولا على العرش إله فان هذه البدعة الشنعاء والمقالة التى هى شر من كثير من اليهود والنصاري لم يكن يظهرها أحد من المعتزلة للعامة ولا يدعو عموم الناس اليها وانما كان

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٦٦