============================================================ (259 والكشف الصحيح ما يوافق ماجاءت به النصوص فهم مع موافقة الكتاب والسنة واجماع سلف الأمة يعارضون بعقلهم عقل النفاة وبكشفهم كشف النفاة لكن عقلهم وكشفهم هو الصحيح ولهذا تجدهم ثابتين فيه وهم فى ءزيد علم وهدى كما قال تعالى (والذين اهتدوا زادهم هدي وآتاهم تقواهم) وأولئك تجدهم فى مزيد حيرة وضلال وآخر أمرهم ينتهي الي الحيرة وبعظمون الحيرة فان آخر معقولهم الذى جعلوه ميزانا يزنون به الكتاب والسنة يوجب الحيرة حتى يجعلوا الرب موجودا معدوما ثابتا منتفيا فيصفونه بصفة الاثبات وبصفة العدم والتحقيق عندهم جانب النفى بأنهم يصفونه بصفات المعدوم والموات وآخر كثفهم وذوقهم وشهودهم الحيرة وهؤلاء لا بد لهم من اثبات فيجملونه حالا فى المخلوقات أو يجملون وجوده وجود المخلوقات فآخر نظر الجممية وعقلهم انهم لا يعبدون شيئا وآخر كشفهم وذوقهم أنهم يعبدون كل شيء وأضل البشر من جعل مثل هذا العقل ومثل هذا الكشف ميزانا يزن به الكتاب والسنة هو آما أهل العقل الصريح والكشف الصحيح فهم أثمة العلم والدين من مشايخ الفقه والعبادة الذين لهم فى الآمة 4 ت اسان صدق وكل من له في الأمة لسان صدق عام من أئمة العلم والدين المنسوبين الى الفقه والتصوف فانهم على الاثبات لا على النفى وكلامهم في ذلك كثير قد ذكرناه في غير هذا الموضع وآما تناقضهم فى العقليات فلا يحصي مثل قولهم ان البارى لا يقوم به الاعراض ولكن نقوم به الصفات والصفات والاعراض في المخلوق سواء عندهم فالحياة والعلم والقدرة والارادة والحركة والسكون فى المخلوق هو عندهم صفة وهو عندهم عرض ثم قالوا فى الحياة ونحوها هى في حق الخالق صفات وليست بأعراض اذ العرض هو مالا يبقى زمانين والصفة القديمة باقية ومعلوم ان قولهم العرض ما يبقى زمانين هو فرق بدعوي وتحكم فان الصفات في المخلوق لاتبق أيضا زمانين عندهم فتسمية الشيء صفة او عرضا لا يوجب الفرق لكنهم ادعوا ان صفة المخلوق لا تبقى زمانين وصفة الخالق تبقى فيمكنهم أن يقولوا العرض القائم بالمخلوق لا يبقى والقائم بالخالق باق هذا ان صح فقولهم ان الصفات التى هى الاعراض لاتبقى فأكثر العقلاء يخالفونهم في ذلل وكذلك قولهم ان الله يري كما ترى الشمس والفمر من غير مواجهة ولا معاينة وان كل موجود يري حتى الطعم واللون وان المعنى الواحد القائم بذات المتكلم يكون أمرا بكل ما أمر به ونهيا عن كل ما نهى عنه وخبرا بكل ما آخبر به وذلك المعنى ان عبر عنه بالعربية
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي