============================================================ (257) منهم وأقرب الى السنة وأهل الاثبات فى أصول الكلام ولهذا كان المغاربة الذين اتبعوا محمد ابن التومرت المتبع لأ بي المعالى أمثل وأقرب الى الاسلام من المغاربة الذين اتبعوا القرامطة وغلوا فى الرفض والتجهم حتى انسلخوا من الاسلام فظنوا آن هذه الاصول التى وضعوها هى أصول الدين الذى لايتم الدين الا بها وجعلوا الصحابة حين تركوا أصول الدين كانوا مشغولين عنه بالجهاد وهم في ذلك بمزلة كثير من جندهم ومقاتلتهم الذين قد وضعوا قواعد وسياسة للملك والقتال فيها الحق والباطل ولم نجد تلك السيرة تشبه سيرة الصحابة ولم يمكنهم القدح فيهم فاخذوا يقولون كانوا مشتغلين بالعلم والعبادة عن هذه السيرة وأبهة الملك الذي وضعناه وكل هذا قول من هو جاهل بسيرة الصحابة وعلمهم ودينهم وقتالهم وان كان لا يعرف حقيقة أحوالهم فلينظر الى آثارهم فان الآثر يدل على الؤثر هل انشر عن أحد من المنتسبين الى القبلة أو عن أحد من الأم المتقدمين والتأخرين من العلم والدين ما انتشر وظهر عنهم أم هل فتحت أمة البلاد وقهرت العباد كما فعلته الصحابة رضوان الله عليهم واكن كانت علومهم وأعمالهم وأقوالهم وأفعالهم حقا باطنا وظالهرآ وكانوا أمق الناس بموافقة قولهم لقول الله وفعلهم لأمر الله فمن حاد عن سبيلهم لم يرما فعلوه فيزين له سوء عمله حتى يراه حسنا ويظن أنه حصل له من العلوم النافعة والأعمال الصالحة ما قصروا عنه وهذه حال أهل البدع ولهذا قال الامام أحمد فى رسالته التي رولها عبدوس بن مالك العطار. آصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم من غير وجه أنه قال (خير القرون القرن الذى بعشت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) والأدلة الدالة على تفصيل القرن الاول ثم الثاني أكثر من أن يذكر ومملوم أن أم الفضائل العلم والدين والجماد فن ادعى أنه حقق من العلم باصول الدين أو من الجهاد مالم يحققوه كان من أجهل الناس وأضلهم وهو بمنزلة من يدعى من أهل الزهد والعبادة والنسك أنهم حققوا من العبادات والمعارف والمقامات والاحوال ما لم يحققه الصحابة وقد ببلغ الغلو بهذه الطوائف الى أن يفضلوا نفوسهم وطرقهم على الانبياء وطرقهم وتجدهم عند التحقيق من آجهل الناس وأضلهم وأفسقهم وأعجزهم ﴿ الوجمه الرابع عشر﴾ آن يقال له هؤلاء الذين سميتهم أهل الحق وجعلاتهم قاموا من محقيق اصول الدين بما لم يقم به الصحابة هم متناقضون في الشرعيات والعقليات أما الشرعيات (4 - 23_ تاوى خامس) (سبلية)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي