تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (256 وهؤلاء حقيقة قولهم اثبات صفات بلاذات وان لم يعتقدوا ذلك ويقصدوه ولمهذام متناقضون لكن هم خير من المعتزلة ولهذا اذا حقق قولهم لاهل الفطر السليمة يقول أحدهم فيكون الله شبحا وشبحه خيال الجسم مثل ما يكون من ظله على الارض وذلك هو عرض فيعمون آن من وصف الرب بهذه السلوب مثل قولهم لا داخل العالم ولا خارجه ونحوه فلا يكون الله على قوله شيأ قايما بنفسه موجودا بل يكون كالخيال الذي يشبحه الذمن من غير أن يكون ذلك الخيال قالثما بنفسه ولا ريب أن هذا حقيقة قول هؤلاء الذين يزعمون أنهم ينزهون الرب بنفى الجم وما يتبع ذلل ثم انهم مع هذا النفي اذا نفوا الجسم وملازبمه وقالوا لاداخل العالم ولا خارجه فيعلم أهل العقول أنهم لم يتبتوا شيأ قالما بنفسه موجودا بل يقال هذا الذى أثبتموه شبع أى خيال ومثال قالخيال الذي هو ظال الأشخاص وكالخجيال الذي فى المرآة والماء ثم من المعلوم أن هذا الخيال والمثال والشبح يستلزم حقيقة موجودة قايمة بالنفس فان خيال الشخص يستلزم وجوده وكذلك قول هؤلاء فانهم يقرون بوجود مدبر خالق للعالم موصوف بانه عليم قدير ويصفونه من السلب بما يوجب أن يكون خيالا فيكون قولهم مستلزم ا لوجوده ولعدمه معا فاذا تكلموا بالسلب لم يبق الا الخيال ويصفون ذلك الخيال بالثبوت فيكون الخيال يستلزم ثبوت الموجود القائم بنفسه * الثالث عشر أن معرفة أبى المعالى وذويه بحال هؤلاء الأثمة الذين اتفقت الأمة على امامتهم لا يكون أعظم من معرفتهم بالصحابة والتابعين بل بنصوص رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد رأيت أبا المعالى فى ضمن كلامه يذكرما ظاهره الاعتذار عن الصحابة وباطنه جهل بحالهم مستلزم اذا طرد الزندقة والتفاق فانه أخذ يعتذر عن كون الصحابة لم يمهدوا أصول الدين ولم يقرروا قواعده فقال لأنهم كانوا مشغولين بالجماد والقتال عن ذلك مهذا مما فى كلامه وهذا انما قالوه لان هذه الأصول والقواعد التي يزعمون أنها أصول الدين قسد علوا أن الصحابة لم يقولوها وهم يظنون أنها أصول صحيحة وآن الدين لايتم الا بها وللصحابة رضي الله عنهم أيضا من العظمة فى القلوب ما لم يمكنهم دفعه حتى بصيروا بمنزلة الرافضة القادحين في الصحابة ولكن أخذوا من الرفض شعبة كما أخذوا من التجهم شعبة وذلك دون ما أخذته المعتزلة من الرفض والتجهم حين غلب على الرافضة التجهم وانتقلت عن التجسيم الى التعطيل والتجهم اذ كان هؤلاء نسجوا على منوال المتزلة لكن كانوا أصلع 3

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٦٠