============================================================ (244) رواه مسلم فى صحيحه ورواه الثورى عن حبيب بن أبى ثابت عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ولفظه خلق آدم على صورة الرحمن مع ان الاعمش رواه مسندا فاذا كان الائمة يروون مش هذا الحديث وأمثاله مرسلا فكيف يقال انهم كانوا يمتنعوت عن روايتها والحديث هو في الصحيحين من حديث معمر عن همام عن آبي هريرة وفي صحيح مسلم من حديث قتادة عن أبي أيوب عن أبى هريرة وقد روى عن ابن القاسم قال سالت مالكا عن من بحدث الحديث ان الله خلق آدم على صورته والحديث ان الله يكشف عن ساقه يوم القيامة وانه يدخل في الناريده حتى يخرج من أراد فانكر ذلك انكارا شديدا ونهى أن يتحدث به أحد (قلت) هذان الحديثان كان الليث بن سعد يحدث بهما فالاول حديث الصورة حدث به عن ابن عجلان والثانى هو في حديث أبي سعيد الخدري الطويل وهذا الحديث قد آخرجاء فى الصحيحين من حديث الليث والاول قد أخرجاه فى الصحيحين من حديث غيره وابن القاسم انما سأل مالكا لاجل تحديث الليث بذلك فيقال اما أن يكون ماقاله مالك مخالفا لما فعله الليث ونحوه أوليس بمخالف بل يكره أن يتحدث بذلك ان يفتنه ذلك ولا يحمله عقله كما قال ابن مسعود مامن رجل يحدث قوما حديثا لا تبلغة عقولهم الا كان فتنة لبعضهم وقد كان مالك يترك رواية احاديث كثيرة لكونه لا يأخذ بها ولم يتركها غيره فله في ذلك مذهب فغاية ما يعتذر لمالك أن يقال كره أن يتحدث بذلك حديثا يفتن المستمع الذى لا يحمل عةله ذلك وأما ان قيل انه كره التحدث بذلك مطلقا فهذا مر دود على من قاله فقد حدث بهذه الاحاديث من هم أجل من مالك عند نفسه وعند المسلمين كعيد الله بن عمر وأبى هريرة وابن عباس وعطاء ابن أبي رباح وقد حدث بها نظراؤه كسفيان الثورى والليث بن سعد وابن عيينة والثوري أعلم من مالك بالحديث وأحفظه له وهو أقل غلطا فيه من مالك وان كان مالك ينقي من يحدث عنه وأما الليث فقد قال فيه الشافعي كان أفقه من مالك الا أنه ضيعه أصحابه ففى الجملة هذا كلام فى حديث مخصوص أما أن يقال ان الأئة أعرضوا عن هذه الآحاديث مطلقا فهذا بهتان عظيم* (العاشرأن هؤلاء الذين سماهم وسائر أئمة الاسلام كانوا كلهم مثبتين لموجب الآيات والأحاديث الواردة فى الصفات مطبقين على ذم الكلام الذى بنى عليه أبو المعالى أصول دينه وزعم أنه أول ما أوجبه الله على العبد بعد البلوغ وهو ما استدل به على حدوث الاجسام بقيام الاعراض
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي