============================================================ (27) فيها من الفرية ماسنذكر بعضه فهل الانكار لمأثور الاخبار ومستفيضها الامن جنس ماذكرته فى هذا الكلام * الرابع ماذكره انهم يتبتون ما يتبتونه من أمر الآخرة فيقال لهم هذا يثبتونه على وجه الجملة اثباتا يشركهم فيه آحاد العوام ولا يعطمون من تفصيل ذلك مايجاب به أدني السائلين وليس فى كتبهم ما في ذلك من الاحاديث التى وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ولهذا بجدهم بذلك من أقل الناس علما بها أو تجدهم مرتابين فيها أو مكذبين فاى تعظيم بمثل هذا وأي مزية بهذا على اوساط العوام آو ادناهم بل كثير من عوام المؤمنين يؤمن بتفاصيل هذه الامور ويعلم منها مما أخبر به الشارع ماليس مذ كورا في أصول هؤلاء وانما الفضيلة على مموم المؤمنين بان يكون الانسان أو الطائفة من أهل العلم الذى لا يوجد عند عموم المؤمنين وليس فيما ذكره من هذه الاصول ذلك * الخامس الحجة انهم نفواالتحسين والتقبيح العقلى وجعلوا أحكام الافعال لا تتلقي الا من الشرع فانه بين بذلك تعظيمهم للشرع واتباعهم له وانهم لا يعدلون عنه ليثبت بذلك تسننهم وهذا الاصل هو من الاصول المبتدعة في الاسلام لم يقل أحد من سلف الامة وأيثمتها ان العقل لا يحسن ولا يقبح أو انه لا يعلم بالعقل حسن فعل ولا قبحه بل النزاع في ذلك حادث فى حدوث المائة الثالية ثم النزاع فى ذلك بين فقهاء الامة واهل الحديث والكلام منها فما من طائفة الاوهى متنازعة فى ذلك ولعل أكثر الامة تخالف في ذلك وقد كتبنا فى غير هذا الموضع فصل النزاع فى هذه المسألة وبينا مامع هؤلاء فيها من الحق ومامع هؤلاء فيها من الحق ثم يقال ولو كانت هذه المسألة حقا على الاطلاق فليس لك ولالاصحابك فيها حجة نافية بل عمدتك وعمدة القاضي ونحوكما على مطالبة الخصم بالحجة والقدح فيما يبديه والقدح ب فى دليل المنازع ان صح لا يوجب العلم بانتفاء قوله ان لم يقم على النفي دليل وعمدة امام المتآخرين ابن الخطيب الاستدلال على ذلك بالجبر وهو من أفسد الحجج فان الجبر سواء كان حقا أو باطلا كما لا يبطل الحكم الشرعى لا ينفى ثبوت أحكام معلومة بالعقل كما لا ينفى الاحكام التى يثبتها الشارع وعمدة الآمدى بعده ان الحسن والقبح عرض والعرض لا يقوم بالعرض وهذا من المغاليط التى لا يستدل بها الاجاهل أو مغالط فانه يقال فى ذلك مايقال فى سائر صفات الاعراض وغايته أن يكون كلاهما قائما بمحل العرض ونفى الحكم المعلوم بالعقل مماعده من بدع الاشعرى التى احدثها فى الاسلام علماء أهل الحديث والفقه والسنة كأبى نصر السجزي وأبي القاسم سعد
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي