تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (248) ابن علي الرنجانى دع من سواهم * السادس تسميته الاخبار التى أخبر بها الرسول عن ربه اخبارا متشابهة كما يسمون آيات الصفات متشابهة وهذا كما يسمى المعتزلة الاخبار المثبتة للقدر متشابهة وهذه حال أهل البدع والاهواء الذين يسمون ما وافق آراءهم من الكتاب والسنة محكما وما خالف آراءهم متشابها وهؤلاء كما قال تعالى (ويقولون آمنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أوائك بالمؤمنين واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون وان يكن لهم الحق ياتوا اليه مذعنين أفى قلوبهم مرض ام او تابو اام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله) وكما قال تعالى (يؤمنون بعض الكتاب ويكفرون ببعض) وكما قال تعالى (فتقطموا امرهم بينهم زبوا كل حزب بما لديهم فرحون)* السابع قياسه لما سماه المتشابه في الاخبار على التشابه فى آى الكتاب ليلحقه به في الاعراض عن ذكره وعدم الاشتغال وحاشا لله ان يكون في كتاب الله ما امر السلمون بالاعراض عنه وعدم التشاغل به آوان يكون سلف الامه والمتها اعرضوا عن شيء من كتاب الله لاسيما الآيات المتضمنة لذكراسماء الله وصفاته فما منها آية الاوتدروي الصحابة فيما يوافق معناها ويفسروه عن النبى صلي الله عليه وسلم وتكلموا في ذلك بما لا يحتاج معه الي مزيد كقوله تعالى (وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا فبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه) فان المتاخرين وان كان فيهم من حرف فقال قبضته قدرته وبيمينه بقوته أو بقسمه أوغير ذلك فقد استفاضت الاحاديث الصحيحة التى رواهاخيار الصحابة وعلماؤهم وخيار التابعين وعلماؤهم بما يوافق ظاهر الآية ويفصل المعنى كمديث أبي هريرة المتفق عليه وحديث عبد الله بن همر المتفق عليه وحديث ابن مسعود في قصة الخبر المتفق عليه وحديث ابن عباس الذى رواه الترمذى وصححه وغير ذلك وكذلك انه خاق آدم بيديه وغير ذلك من الآيات * الثامن قوله والدليل عليه ان ائمة السنة واخيار الامة بعد صحب النبي صلى الله عليه وسلم لم يودع احد منهم كتابه الاخبار المتشابهات فلم يورد مالك رضى الله عنه فى الموطا منها شيئا كما اورده الآجري وأمثاله وكذلك الشافعي وأبو حنيفة وسفيان والليث والثورى ولم يعتنوا بنقل المشكلات فان هذا الكلام لا يقوله إلا من كان من أبعد الناس عن معرفة هؤلا، الأئمة ومانقولوه وصنفوه وقوله رجم بالغيب من مكان بعيد فان نقل هؤلاء الأئمة وأمثالهم لهذه الأحاديث مما يعرفه من له أدني نصيب من معرفة هؤلاء الأيمة وهذه الأحاديث عن هؤلاء وأمثالهم أخذت

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٥٢