============================================================ (246) الذين كانوا بالشام يقال له ابن العود (1) رآيت له فتاوى يدعي فيها فى غير موضع ان الطائفة المحقة هم أتباع المعصوم المنتظر ويحتج باجماع الطائفة المحقة بناء على ان قولهم مأ خوذ عن للعصوم الذى ، 1 لا يعرفه أحد ولم يسمع له بخبر ولا وقع له على عين ولا آثر حتى انه قال اذا تنازهوا في مسثلة على قولين أحدهما يعرف قائله دون الآخر فالقول الذى لا يعرف قايله هو الحق لان في أهله الامام المعصوم ثم رأيته يخالف أصحابه ويرد عليهم فى مواضع فأين مخالفتهم والرد عليهم من دعوى انهم الطائفة المحقة الذين لا يتفقون على باطل وكذلك دعاوى كثير من أهل الاهواء والضلال انهم المحقون أو انهم أهل الله أوأهل التحقيق أو اولياء الله حتي توقف هذه المعاني عليهم دون غيرهم ويكونون فى الحقيقة الى أعداء الله أقرب والى الا بطال أقرب منهم الى التحقيق بكثير فهؤلاء لهم شبه قوى بما ذكره الله عن اليهود والنصاري من قوله (وقالوا ان يدخل الجنة الامن كان هودا أولصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين بلى من آسلم وجهه لله وهو محسن فله آجره عند ربه ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصاري ليست اليهود على شىء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) وقوله تعالى (وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه قل فلم يعذيكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموات والارض وما بينهما واليه المصير) * الثانى انه ذكر عنهم انهم اتبعوا السمع والشرع وهو قد ذكر فى أصولهم التى بها صاروا آهل الحق عندهم انه لم يثبت له صفة بالسمع بل انما تثبت صفاته بالعقل المجرد وان الذين اثبتوا ماجاء فى القرآن منهم من انبته بالعقل ومنهم من انبته بالسمع ورد هو على الطائفتين فأى اتباع للسمع والشرع اذالم يثبت به شيء من صفات الله بالشرع بل وجوده كعدمه فيما اثبتوه ونفوه من الصفات فآتمتهم كانوا يثبتون الصفات بالسمع وبالعقل أو بالسمع ويجعلون العقل مؤكدا فى الفهم في ذلك فاين اتباعهم للسمع والشرع وقد عزلوه عن الحكم به والاحتجاج به والاستدلال به * الثالث قوله يشتد نكيرهم على من ينتسب الى انكاره أثور الاخبار والمستفيض من الآثار فيقال له اذا لم يستفد منها ثبوت معناها فاى انكارلها آبلغ من ذلك وانت قد ذكرت اعراضهم عنها وقلت (1) وه ة دالر
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي