تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (21) (الوجه السادس) انه لو فرض جواز التقليد او وجوبه فى مثل هذا لكان لمن يسوغ تقليده في الدين كالا ئمة المشهورين الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهذا القول لم يقله أحد ممن يسوغ للمسلمين تقليده في فروع دينهم فكيف يقلدونه أصول دينهم التى هى أعظم من فروع الدين فان هذا القول وان قاله طائفة من المنتسبين الى مذاهب الاتمة الاربعة فليس في قائليه من هو من أثمة ذلك المذهب الذين لهم قول متبوع بين أئمة ذلك المذهب فان أصحاب الوجوه من أصحاب الشافعى كابى العباس بن سريج وأبي علي ابن أبى هريرة وأبى سعيد الاصطخرى وأبى علي بن خيران والشيخ أبي حامد الاسفرايني ونحو هؤلاء ليس فيهم من يقول هذا القول بل المحفوظ عمن حفظ عنه كلام في هذا ضد هذا القول وغايته ان يحكى عن مثل أبى المعالى الجوينى وهو أجل من يحكى عنه ذلك من المتأخرين وأبو المعالى ليس له وجه فى المذهب ولا يجوز تقليده في شىء من فروع الدين عند أصحاب الشافعى فكيف يجوز أو يجب تقليده فى أصول الدين هذا وهو الذكي اللوذعى وكتابه في المذهب هو الذى رفع قدره وفم أمره فاذا لم يجز تقليده فيما ارتفع به قدره وعظم به أمره .

عند الاصحاب فكيف يقلد فى الامر الذى كثر فيه الاضطراب وأقرعند موته بالرجوع عنه وتاب وهجره على بعض مسائله مثل أبى القاسم القشيرى وغيره من الاصحاب واذا كان هذا حال من يقلد امام الحرمين الاستاذ المطاع فكيف بمن ة لد من هو دونه بلا نزاع وذلك لان التقليد في الفروع دون الاصول انما يكون لمن كان عالم بمدارك الاحكام الشرعية من الكتاب والسنة والاجماع وأبو المعالى لم يكن من هذا الصنف فانه كان قليل المعرفة بالكتاب والسنة وعامة ما يعتمد عليه في الشريعة الاجماع في المسائل القطعية والقياس أو التقليد فى المسائل الظنيه وكذلك هو فى مسائل اصول الدين غالب آمره الدوران بين الاجماع السمعى القطعي والقياس العقلى الذى يعتمد أنه قطعي(1) مذهب الشافى وبالخلاف المنصوب مع أبى حنيفة وأما بالاصول فبالدلائل والمسائل المذكورة في كتب المعتزلة والاشعرية هذا : رهو أجل من بترن به من الاطرن وعمدة من يسلت سيله من الشأخرن فكرن بن م () يان !(ن

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٥