============================================================ (0) مجمل ابتدعه هو من غير بيان لمعناه (الوجه الرابع) أنهم طلبوا اعتقاد نفى الجهة والحيز عن الله ومعلوم ان الامر بالاعتقاد لقول من الاقوال إما أن يكون تقليدا للآمر أو لاجل الحجة والدليل فان كانوا أمروا بان يعتقد هذا تقليدا لهم ولمن قال ذلك فهذا باطل باجماع المسلمين منهم ومن غيرهم وهم يسلمون أنه لايجب التقليد في مثل ذلك لغير الرسول لاسيما وعندهم هذا القول لم يعلم بادلة الكتاب والسنة والاجماع وانما علم بالادلة العقلية والعقليات لا يجب التقليد فيها بالاجماع وان كان الامر بهذا الاعتقاد لقيام الحجة عليه فهم لم يذكروا حجة لا بحملة ولا مفصلة ولا احالوا عليها بل هم يفرون من المناظرة والمحاجة بخطاب أو كتاب فقد ثبت أن أمريم لهذا الاعتقاد حرام باطل على التقديرين باجماع المسلمين وان فعل ذلك من أفعال الايمة المضلين وأنه أمر للناس ان يقولوا على الله مالا يعلمون (الوجه الخامس) أن الناس تنازعوا في جواز التقليد فى مسائل أصول الدين لمن يجوز تقليده فى الدين من أثمة المسلمين المتبعين فيما يقولونه لما ثبت عن المرسلين كما يقلد مثل هؤلاء فى فروع الدين فاما التقليد في الامور التى يقولون انها عقليات وأنها معلومة بالعقل يحتاج فيها الى تأويل السمع وانها من أصول الدين فما نعلم أحدا جوز التقليد فى مثل ذلك بل الناس فيها قسمان منهم من ينكرها على أصحابها وبين انها جهليات لا عقليات ومنهم من يقول بل من نظر في أدلتها العقلية علم صحتها فاما ان يقول قائل ان هذه الامور التى تنازعت فيها لامة وادعى كل فريق ان الحق معهم اني أقلد من يدعى أن قوله معلوم بالعقل قبل ان اعلم صحة مايقوله بالعقل فهذا لا يقوله عاقل فان المقل لا يرجح في موارد النزاع قولا على قول وقائلا على قائل الا بموجب اما عجرد التقليد لاحد القائين بغير حجة فلايسوغ في عقل ولادين واذا كان كذلك لم يكن لهم ان يسوغوالاحدان يقول هذا القول حتى يعلمه بأدلته العقاية فكيف وقد اوجبوا اعتقاده ايجابا مجردا لم يذكروا عليه دليلا اصلا وهل هذا الا فى غاية المناقضة والتبديل للعقل والدين فان من اباح المحرمات من الافعال كان خارجا عن الشريعة فكيف بمن اوجبها وعاقب عليها فكيف اذا كان ذلك فى الاعتقادات التى هى اعظم من الافعال
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي