============================================================ (247) والاكرام والتقريب بالاقبال وجب اثبات صفة له يصح بها ما قلناه من غير مباشرة ولا محاذاة فورد الشرع بتسمية احداهما يدا والاخرى وجها ومن سلك هذا الطريق قال لم يكن فى العقل جواز ورود السمع باكثر منه وما جهر به عليه من جهة الاخبار فطريقه الآحاد التى لاتوجب العلم ولا يجوز بمثلها اثبات صفة للقديم وان ثبت منها شيء بطريق يوجب العلم كان متأولا على الفعل وقال آخرون طريق اثباتها السمع المحض ولم يكن للمقول فيه تأير واذا قيل لهم لوجاز ورود الشرع باثبات صفات لايدل العقل عليها لم يؤمن أن يكون الله على صفات لم يرد الشرع بها ولا صارت معلومة ووجب على القائل بذلك جوازورود السمع بصفات الانسان أجمع لله تمالى اذا لم تكن واحدة منها شبيهة بصفته كان جوابهم أن يقولو ا لما آخبر الله المؤمنين بصفاته وحكم لهم بالايمان بكماله عند المعرفة بها لم يجز آن يكون له صفة آخرى لاطريق الى معرفتها لاستحالة أن يكون الؤمن مؤمنا مبستحق المدح اذا لم يكن عارفا بالله يعنى وبصفاته أجمع فلما وصفهم بالايمان عند معرفتهم بما ورد من الشرع ثبت أن لا صفة أكثر مما بين الطريق اليه بالعقل والشرع *قال الاستاذ والتعويل على الجواب الاول فان فيه الكشف عن المعنى (قلت) الجوابان مبنيان على وجوب العلم بجميع صفات الله لكن هل كلها معلومة بالعقل آو منها ما علم بالسمع ا3 على القواين ومحققوا الاشعرية وغيرهم لا يرضون أن يقولوا انا نقطع بانا علمنا الله بجميع صفاته 20 أو بانه لاصفة له وراء ماعلمناه قال أبو المعالى فمن أثبت هذه الصفات السمعية وصار الى انها زائدة على مادلت عليه دلالات المعقول استدل بقوله تعالى (ما منعك آن تسجد لما خلقت بيدى) قالوا ولا وجه لحمل اليدين على القدرة اذ جملة المخترعات مخلوقة بالقدرة ففى الحمل على ذلك ابطال فائدة التخصيص قال وهذا غير سديد فان العقول قضت بان الخلق لا يقع الا بالقدرة أو بكون التقادر قادرا فلا وجه لاعتقاد خلق آدم بغير القدرة وقال القاضى الآية تدل على اثبات يدين صفتين والقدرة واحدة فلا يجوز حماها على القدرة قال أبو المعالى وقد قال بعض الاصحاب التثنية راجعة الى اللفظ لا الي المعنى وانماهى صفة واحدة كما حكيناه عن القلانسي وعن الاستاذ على انه كما يعبر باليد عن الاقتدار فكذلك يعبر باليدين عن الاقتدار فقد تقول العرب مالى بهذا 3 الامريد ان يعنون مالى به قدرة قال عز وجل (بل يداء مبسوطتان) قال أبو الحسن والقاضي المراد باليدين فى هذه الآية القدرة قلت هذا النقل فيه نظر فكلامهما يقتضى خلافه بل هو
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي