============================================================ (232 فهم بين آمرين ان آقروا بانها كلام الله حقيقة مع كونها مخلوقة فى غيره بطل آصلهم الذى أفسدوا به قول المعتزلة ان الكلام اذا قام بمحل كان كلاما لذلك المحل لا لمن أحدثه وآما المعانى فانهم يزعمون أن ليس كلام الله الا معنى واحدا هو الامر بكل شيء والنعي عن كل شىء والخبر عن كل شىء وهذا معلوم الفساد بالضرورة بعد تصوره وهو مستلزم لان تكون معانى القرآن ليست كلام الله أيضا اذا كان هذا الذى ادهره لا جوز أن يكون له حقيقة فضلا عن أن يكون صفة لموصوف أو يكون كلاما فتبين ان الله لم يتكلم عندهم بالقرآن لا بحروفه ولا بمعانيه وهذا امر قاطع لامندوحة لهم عنه وينضم اليه آيضا ان القرآن المنزل حروفه ومعانيه م يصر حون أيضا بانها ليست كلام الله فظهر انهم يقولون ان القرآن ليس كلام الله وآما الجهمية المحضة كالمعتزلة فهم وان كانوا يقولون ان القرآن مخلوق فاكثرهم يطلقون القول بان القرآن كلام الله 1 : كن حقيقة قولهم يعود الى أنه ليس بكلام الله كما يعترف بذلك حذاقهم عند التحقيق من أن الله لم يتكلم ولا يتكلم أو يقولون الاخبار عنه بانه متكلم يجاز لاحقيقة فهؤلاء المعطالة لتكلم الله في الحقيقة أعظم من أوليك لكن تظاهر هؤلاء بان القرآن كلام الله أعظم من تظاهر أولئك وبذلك يتبين ان افي الكلام عن الله على قول هؤلاء المعنزلة أوكد وأقوى ونفى كون القرآن كلام الله على قول أولئك هو أظهر وأبين لك عند التحقيق فاؤلثك أيضا يقولون ذلك أيضا فهم أعظم الحادا فى الحقيقة فى اسماء الله وآياته وأولئك اسخف قولا (الوجه الثامن والسبعون ) انه مازال أثمة الطوائف طوائف الفقهاء وأهل الحديث وأهل الكلام يقولون ان هذا القول الذى قاله ابن كلاب والاشعري فى القرآن والكلام من أنه معنى قائم بالذات وان الحروف ليست من الكلام قول مبتدع مخالف لاقوال سلف الأمة وأيمها مسبوق بالاجماع على غلافه حتى الذين يحبون الاشعري ويمد حونه بما كان منه من الرد على أهل البدع الكبار من المعتزلة والرافضة ونحوهم ويذبون عنه عند من يذمه ويلعته ويناصحون عنه من أئمة الطوائف يعترفون بذلك ويقولون انا نخالفه في ذلك ويجعلون ذلك من أقواله المتروكة اذ لكل عالم خطأ من قوله يترك أو يمسكون عن نص هذا القول والدعاء اليه لعليهم بما فيه من التناقض والاضطراب واعتبر ذلك بماذكره أبو محمد عبد الله بن يوسف الجوينى والدأبى المعالى في آخر كتاب صفة سماء عقيدة أصحاب الامام المطلبي الشافى وكافة أهل السنة والجماعة وقد
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي