تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (235 مخالفة لضرورة العقل لم يقلها أحد من أثمة الدين بل أنكرها جمهور المسلمين من أصحاب الامام أحمد وغيره وانما قال ذلك شرذمة قليلة من الطوائف وهى أقبح وأنكر من قول الذين قالوا لفظنا بالقرآن غير مخلوق فان أولئك لم يقولوا صوتنا ولا قالوا قديم ومع هذا فقد اشتد نكير الامام أحمد عليهم وتبه يعه لهم وقد صنف الامام أبو بكر المروزى صاحبه فى ذلك مصنفاجمع فيه مقالات علماء الوقت من أهل الحديث والسنة من أصحاب أحمد وغيرهم على انكار ذلك وقد ذكر ذلك أبوبكر الخلال في كتاب السنة وهذا الذى ذكره ابن الزاغوني عن أصحابه انما هم أتباع القاضي أبى يعلى فى ذلك فان هذا تصرف القاضي والله يغفرله وقد كان ابن حامد يقول ان لفظي بالقران غير مخلوق على ما ذكر عنه والقاضى أنكر هذا كماثبت انكاره عن أحمد وذهب في انكار ذلك .

الى ما ذهب اليه الآشعري وابن الباقلاني وغير هما آنهم كرهوا آن يقال لفظت بالقرآن وآن القرآن لا يلفظ قالوا لان القديم لا يلفظ اذ اللفظ هو الطرح والرمى ولكن يتلى أو يقرأفان الأشعري لما ذكر في مقالة أهل السنة أنهم منعوا أن يقال لفظى بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق وكان هو وأئمة أصحابه منتسبين الى الامام أحمد خصوصا والى غيره من أهل الحديث عموما فى السنة والانكار على الطائفتين كما اشتهر عن الامام آحمد وطائفة من الآتمة في زمانه وافقوه على ذلك وفسروه بكراهة لفظ القرآن ووافقهم القاضى أبو يعلى فى ذلك ثم ان القاضى واتباعه يقولون أبلغ من قول من قال لفظى بالقرآن غير مخلوق وأولئك يقولون أبلغ من قول من قال لفظى بالقرآن مخلوق مع دعوي الطائفتين اتباع أحمده وقد صنف الحافظ آبو الفضل محمد بن ناصر المشهور وكان فى عصر آبي الحسن بن الزاغونى الفقيه وفي بلده مصنفايتض من انكار قول من يقول ان المسموع صوت الله وأبطل ذلك بوجوه متعددة وكان ما قام به فى ذلك المكان والزمان قياما بغرض رد هذه البدعة وانكارها وهو من أعيان أصحاب الامام أحمد وعلمائهم ومن أعلم علماء وقته بالحديث والآثار (الوجه السابع والسبعون) أنه قد اشتهر بين علماء الامة وعامتها ان حقيقة قول هؤلاء ان القرآن ليس كلام الله وهو كما اشتهر بين الامة وذلك آنهم يصر حون بان حروف القران لم يتكلم الله بها بحال فهذا اقرار منهم بآن نصف مسعى القرآن وهو لفظه ونظمه وحروفه لم يتكلم الله بها فلا يكون كلامه وان كان قد قال بعض متآخربهم انها تسمي كلاما حقيقة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٣٩