تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (19) و اما تكذيه اياي فقوله لن يعيد ني كما بدأني واليس أول الخلق بآهون على من اعادته وقوله في حديث السنن للاعرابي ويحك ان الله لا يستشفع به على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك إن عرشه على سمواته أوقال بيده مثل القبة وأنه لينط به أطيط الرحل الجديد برا كبه وقوله في الحديث الصحيح أنت الاول فليس قبلك شيء وآنت الآخر فليس بعدك شى ، وانت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء الى أمثال ذلك وليس فى شىء من ذلك نفى الجهة والتحيز عن الله ولا وصفه بما يستلزم لزوما يينا نفى ذلك فكيف بيصح مع كمال الدين وتمامه ومع كون الرسول قد بلغ البلاغ المبين أن يكون هذا من الدين والايمان .4 ثم لا يذكره الله ولا رسوله قط وكيف يجوز ان يدعي الناس ويؤمرون باعتقاد في أصول الدين ليس له أصل عمن جاء بالدين هل هذا الا صريح تبديل الدين ت ( الوجه الثالث) قد تلت لهم قائل هذا القول ان اراد به أن ليس فى السموات رب ولا فوق العرش إله وان محمدا لم يعرج به الى ربه وما فوق العالم الا العدم المحض فهذا باطل مخالف : لا جماع سلف الامة وأثمها وهذا المعنى هو الذى يعنيه جمهور الجممية من مشايخ الممتحنين 0 ونحوهم يصر حون به فى كلامهم وكتابهم وان اراد به أن الله لا يحيط به مخلوقاته ولا يكون في جوف الموجودات فهذا مذكور مصرح به فى كلامى واثبات هذا المعنى وهو آنه بذاته فى الموجودات ليس خارجاعنها هو قول كثير من الجهمية أيضا الذين ينفون أنه على العرش أيضا سواءقالوا إنه بذاته فى كل مكان أو قالوا إنه هو الموجودات كما يقوله الاتحادية منهم وذلك ان الجهمية الذين ينفون أن يكون الله فوق عرشه بائنا من خلقه منهم من يقول آنه لا داخل العالم ولا خارجه ومنهم من يقول إنه داخل العالم ومنهم من يقول إنه داخله وخارجه متناهيا آو غير متناه جسما أوغير جسم كما بينا مقالاتهم في غير هذا الموضع فصارت الجهمية الذين ينفون عن الله الجهة والحيز مقصودهم انه ليس فوق العرش رب ولا فوق السموات إله والجهمية الذين يقولون إنه فى الموجودات يتبتون له الجهة والحيز فبينت فى الجواب بطلان قول فريقى الجهمية النفات والمثبتة فان نفاة الجهمية لا يعبدون شيئا ومثبتتهم يعبدون كل شىء وذ كرت هذين القسمين لانها هى التى جرت عادة المتكلمين بنفي الجهة والحيز عن الله آنهم يعنونها فان كانوا عنوا معنى آخر كان عليهم بيانه اذ اللفظ لا يدل عليه وليس لاحد أن يمتحن الناس بلفظ

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٣