تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (234 عنه وهو عرض وجد بعد عدمه وعدم بعد وجوده وهو مما يقوم به ويتقدر بقدر حركاته * فان قلتم هذا هو القديم فنقول لكم هذا هو صوت الله فان قلتم نتم فهذا محال لانا نعلمه ونتحققه صوت القارئ .وان قلتم انه صوت القارئ فقد آقررتم بانه محدث وهو خلاف قولكم قال قلنا قولكم ان الصوت لذى ندركه بأسماعنا عند تلاوة التالى للقرآن انماهو صوته الذى يحدث عنه على ما ذكرتم هو دعوى مسئلة الخلاف بل نقول ان هذا الذى ندر كه بأسماعنا عند تلاوة التالى هو الكلام القديم فلا نسلم الكم ما قلتم وما ذكر تموه من العدم والوجود بعد العدم والفناء بعد الوجود ليس الامر كذلك بل تقول إنه ظهر عند حركات التالى بآلاته في محل قدرته فأما عدمه قبل وبعدفلا . وأما قولكم انه يتقدر بحركاته فقد أسلفنا الجواب عنه.

وأما سؤالكم لنا هل هذا الذى نسمعه صوت الله تعالى أم صوت الآدمى فقد ذكر أصحابنا في هذا جوابين * أحدهما ما قلنا إنه ظهر عند حركات آلات الآدمى في محل قدرته من الأصوات فانما هو القرآن الذى هو كلام الله وليس هو بالعبد ولا منه ولا هو مضاف اليه على طريق التولد والانفعال ونتائج العقل وانما يضاف الى الله تعالى بقدر ما توجبه الاضافة والذى توجبه الاضافة ان يكون قرآ نا وكلاما لله وقد اتفقنا أن القرآن الذي هو كلام الله قديم غير مخلوق فوجب لذلك ان تقول إن ما يصل الى السمع هوصوت الله تعالى لانه لا فعل للعبد فيه وهو جواب حسن مبني على هذا الاصل الذي ثبت بالادلة الجلية القاطمة *والجواب الثاني آنهم قالوا لما جرت العادة أن زيادة الاصوات تكثر عند كثرة الاعتمادات وقد يختلف الناس في الأداء فمنهم من يقول القرآن على وجه لا زيادة فيه بل هو كاف فى ايصاله الى السمع على وجه فان نقص لم يصل وان زاد أكثر منه وصل عما يحتاج اليه اما فى رفع الصوت واما فى الأداء من المد والهمز والتشديد الى غير ذلك من حلية التلاوة وتصفية الآداء بالقوة والتحسين فمالا غناء عنه فى تحصيل الاستماع وتكملة الفهم فذلك هو القديم وما قارنه مما اقتضى الزيادة فى ذلك ممالو أسقط لما أثر في شيء مما يحتاج اليه من الاستماع والفهم فذلك مضافه الى العبد فهذا يبين أنه اقترن القديم بالمحدث على وجه يعسر تمييزه الا بعد التلفظ والتأنى في التدبر ليصل بذلك الى مقام الفهم والتبيز لما ذكرناه وهو عند الوصول اليه يمضى العقل بتحصيسل مطلو به * قلت اسه ه الما افدسرت لس بى هبهاربت مرسرت ال ار مر دم به سكزا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٣٨