============================================================ (273) للصفات بل غالية فى ذلك كما أن اليهود أيضا فيهم المثبتة والنفاة والمقصود هنا أن تسعيتهم للعلم كلمة دون الكلام الذي هو الكلام ثم ذلك العلم ليس هو أمرا معقولا كما تعقل الصفات القائمة بالموصوف ضاهاهم فى هؤلاء الذين يقولون الكلام هو ذلك المعنى القائم بالنفس دون الكلام الذي هو الكلام ثم ذلك المعنى ليس هو المعقول من معاني الكلام فخرفوا اسم الكلام ومعناه كما حرفت النصاري اسم الكلمة ومعناها وهذا الذي ذ كرته من مضاهاة هؤلاء النصارى من بعض الوجوه رأيت بعد ذلك الناس قد نبهوا على ذلك قال أبو الحسن ابن الزاغونى فى مسألة وحدة الكلام دليل آخر يقال لهم ما القرق بينكم في قولكم ان الامر والنهى اثنان وهما واحد والقول بذلك قول صحيح غير مناف للصحة والامكان وبين من قال ان الكلمة والناسوت واللاهوت ثلاثة واحد فان هذا مما اتفقنا على قبحه شرعا وعقلا من جهة ان الكلمة غير الباسوت واللاهوت وكذلك الآخران صفة ومعني كما أن الأمر يخالف النهي صفة ومعنى * قال وهذا مما لا عحيد لهم عنه ولا انفصال لهم منه الا بزخارف عاطلة عن صحة لا يصلح مثلها أن يكون شبهة توتف ممهاء وقد قال ابن الزاغوني قبل ذلك لو جاز ان يقال ان عين الأمر هو النهى مع كون الأمر يخالف النهى في وضسعه ومعناء فان الأمر استدعاء الفعل والنهى استدعاء الترك وموضوع الأمر انما يراد منه تحصيل مايراد بطريق الوجوب أو الندب وموضوع النهى يراد منه عجانبة ما يكره إما بطريق التحريم أو الكراهة والنزيه وما يدخل تحت الأمر يقتفى الصحة وما يد خل تحت النمى يقتضى الفساد اما بنقسه أو بدليل يتصل به أو ينفصل عنه وكذلك من المحال أن يقتضى النهي الصحة اما بنفسه أو بدليل يتصل به * ولوقال قائل ان المنهي عنه نهي عنه لكونه عبوبا عند الناهى عنه والمأمور به آمر به لكونه مبغوضا عند الآمر به لكان هذا قولا باطلا يشهد العقل بفساده ويعرف جرى العادة على خلافه وهذا يوجب ان يكون الأمر فى نفسه وعينه غير النهي بنفسه وعينه ولو ادمى مدع أن ذلك مقطوع به غير مسوغ حصوله لكان ذلك جائزا ممكنا * قلت ما ذكره من فساد هذا القول هو كما ذكره لكن يقال له ولمن وافقه وأنتم أيضا قد قلتم فى مقابلة هؤلاء ماهو في الفساد ظاهر كذلك قال ابن الزاغونى في مسثلة الحروف والصوت قالوا اذا قلتم ان القرآن صوت ندركه بأسماعنا والذى ندركه بأسماعنا عند تلاوة التالى انما هو صوته الذي يحدث (4- 30 - لتاوى خمس) (سبلية)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي