تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (237) وهذا كثير قد بسطناه فى غير هذا الموضع لكن هذه الكلمة تارة يجملونها صفة لله ويقولون هى العلم وتارة يجعلونها جوهر آقائا بنفسه وهى المتحد بالمسيج وهؤلاء حرفوا مسمي الكلام فزهموا أنه ليس الا مجرد المعنى وأن ذلك المعنى ليس هو العلم ولا الارادة ولا ماهو من جنس ذلك ولكن هو شيء واحد وهو حقائق مختلفة لكن ليس فى المسلمين من يقول الكلام جوهر قالثم بنفسه الاما يذكر عن النظام أنه قال الكلام الذي هو الصوت جسم من الاجسام وأيضا فهم فى لفظ القرآن الذي هو حروفه واشتماله على المعني لهم مضاهاة قوية بالنصارى فى جسد المسيح الذى هو متدرع للاهوت فان هؤلاء متفقون على أن حروف القرآن ليست من كلام الله بل هي مخلوقة كما أن النصاري متفقون على أن جسد المسيح لم يكن من اللاهوت بل هو مخلوق ثم يقولون المعنى الفديم لما أنزل بهذه الحروف المخلوقة فمنهم من يسمى الحروف كلام الله حقيقة كما يسمى المعنى كلام الله حقيقة ومنهم من يقول بل هى كلام الله مجازآكما أن النصاري منهم من يجعل لا هو تا حقيقة لاتحاده باللاهوت واختلاطه به . ومنهم من يقول هو محل اللاهوت ووعاؤه . ثم النصارى تقول هذا الجسد انما عبد لكونه مظهر اللاهوت وان لم يكن هواياء ولكن صار هو اياه بطريق الاتحاد وهو محله بطريق الحلول فعظم كذلك وهؤلاء يقولون هذه الحروف ليست من كلام الله ولا يجوز أن يتكلم الله بها ولا يكلم بها بل لا يدخل في قدرته أن يتكلم بها ولكن خلقها فأظهر بها المعنى القديم ودل بها عليه فاستحقت الاكرام والتحريم لذلك حيث يدخسل فى حكمه بحيث لا يفصل بينهما أو يفصل بأن يقال هذا مظهر هذا ودليله وجعلوا ماليس هو كلام الله ولاتكلم الله به قط كلاما لله معظما تعظيم كلام الله كما جعلت النصاري الناسوت الذي ليس هو باله قط ولا هو الكلمة إلها وكلمة وعظموه تعظيم الاله الذي هو كلمة الله عندهم * ومنها أن النصارى على ماحكى عنهم المتكلمون كابن الباقلانى أو غيره ينفون الصفات ويقولون ان الأقانيم التى هي الوجودوالحياة والعلم هي خواص هى صفات نفسية للجوهر ليست صفات زائدة على الذات ويقولون ان الكلمة هى العلم ليست هى كلام الله فان كلامه صفة فعل وهو مخلوق فقولهم في هذا كقول نفاة الصفات من الجممية المعتزلة وغيرهم وهذا يكون قول بعضهم ممن خاطبه متكلموا الجهمية من النسطورية وغيرهم وممن تفاسف منهم على مذهب نفاة الصفاة من المتفلسفة ونحو هؤلاء والا فلا ريب ان في النصارى مثبتة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٣٦