============================================================ (229) النصارى * ولا تقولوا ثلانة * ولقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة * قدقيل ان المراد به قول النصارى باسم الأب والابن وروح القدس إله واحد وهو قولهم بالجوهر الواحد الذى له الاقانيم الثلاثة التى يجملو نها ثلاثة جواهر وثلاثة أقانيم أى ثلاث صفات وخواص وقولهم انه هو الله وابن الله هو الاتحاد والحلول فيكون على هذا تلك الآية على قولهم تثليث الاقانم وهاان فى قولهم بالحلول والاتحاد فالقرآن على هذا القول رد فى كل آية بعض قولهم كم أنه على القول الاول رد في كل آية على صنف منهم والقول الثاني وهو الذي عليه (1) أن المراد بذلك جملهم للمسيح إلها ولأمه إلها مع الله كما ذكر ذلك فى قوله (ياعيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلمهين من دون الله قال سبحانك مايكون لى أن أقول ماليس لى بحق ) الى قوله (ماقلت لهم إلاما أمرتنى به أن اعبدوا الله ربي وربكم) الآية ويدل على ذلك قوله القد كفر الذين قالوا ان الله ثات ثلاثة ومامن إله الا إله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون لمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم أفلا بتوبون الى الله ويستنفرونه والله غفور رحيم ما المسيح بن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام) فقوله تعالى ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة عقب قوله لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة يدل على ان التثليث الذى ذكره الله عنهم اتخاذ المسيح بن مريم وأمه إلهين وهذا واضح علي قول من حكى عن التصارى انهم يقولون بالحلول في مريم والاتحاد بالمسيح وهو أقرب الى تحقيق مذهبهم وعلى هذا فتكون كل آية مما ذكره الله من الاقوال تعم جميع 31 طوائفهم وتعم أيضا قولهم بتليت الأقانيم وبالاتحاد والحلول فتعم أصنافهم وأصناف كفرم ليس يختص كل آية بصنف كما قال من يزعم ذلك ولا تختص آية بتثليث الأقانيم وآية بالحلول والاتحاد بل هو سبحانه ذكر فى كل آية كفرهم المشترك ولكن وصف كفرهم بثلاث صفات وكل صفة تستلزم الأخرى انهم يقولون المسيح هو الله ويقولون هو ابن الله ويقولون ان الله ثالث ثلاثة حيث اتخذوا المسيح وأمه إلهين من دون الله هذا بالاتحاد وهذا بالحلول وتين بذلك اثبات ثلاث آلة منفصلة غير الأ قانم وهذا يتضمن جميع كفر النصارى وذلك أنهم يقولون الاله جوهر واحد له ثلاثة أقانيم وهذه الاقانيم يجحملو نها تارة جواهر وأشخاصا وتارة صفات (1) بياض بالاصل
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي