============================================================ 130) وخواصا فيقولون الوجود الذي هو الاب . والابن الذي هو العطلم : وروح القدس التى هي الحياة عند متقدميهم والقدرة عند متأخريهم فيقولون موجود حي عالم أو ناطق أو موجود عالم قادر لكن يقولون أيضا ان الكلمة التى هي الابن جوهر وروح القدس أيضا جوهر وان المتحد بالمسيح هو جوهر الكلمة دون جوهر الاب وروح القدس وهذا مما لا نزاع بينهم فيه ومن هنا قالوا كلهم السيح هو الله وقالوا كلهم هو ابن الله لأنه من حيث ان الاب والابن وروح القدس إله واحد وجوهر واحد وقد اتحد بالمسيح كان المسيح هو الله ومن حيث ان الاب جوهر والابن جوهر وروح القدس جوهر والذي اتحد به هو جوهر الابن الذى هو الكلمة كان المسيح هو ابن الله عندهم . ولاريب أن هذين القولين وان كان كل منهما متضمنا لكفرهم كما ذكره الله فانهما متناقضان إذ كونه هو ينافي كونه ابنه لكن النصارى يقولون هذا كلهم ويقولون هذا كلهم كما ذكر الله ذلك عنهم ولهذا كان قولهم معلوم التناقض فى بديهة العقول عند كل من تصوره فان هذه الأقانيم إذاكانت صفات أو خواصا وقدر أن الموصوف له بكل صفة اسم كما مثلوه بقولهم زيد الطبيب وزبد الحاسب وزيد الكاتب لكن لا يمكن أن بعض هذه الصفات يتحد بشيء دون الجوهر ولا أن بعض هذه الصفات يفارق بعضا فلا بتصور مفارقة بعضها بعضا ولا مفارقة شيء منها لله وصوف حتى يقال المتحد بالمسيح بعض هذه الصفات وهم لا يقولون ذلك ايضا بل هم متفقون على أن المتحد به جوهر قائم بنفسه فان لم يكن جوهر إلا جوهر الاب كان جوهر الاب هو المتعد وإن كان جوهر الابن غيره فهما جوهران منفصلان وهم لا يقولون بذلك والموصوف أيضا لا يفارق صفاته كما لاتفارقه فلا يمكن أن يقال اتحد الجوهر بالمسيح بأقنوم العلم دون الحياة إذ العلم والحياة لا زمان للذات لا يتصور أن تفارتهما الذات ولا يفارقهما واحد منهما ومن هنا قيل النصارى غلطوا فى أول مسئلة من الحساب الذى يعلمه كل أحد وهو قولهم الواحد ثلاثة وأما قول بعضهم أحدى الذات ثلاثي الصفات فهم لا يكتفون بذلك كما تقدم بل يقولون الثلاثة جواهر والمتحد بالمسيح واحد منها دون الآخر وبهذا يتبين أن كل من أراد أن يذكر قولهم على وجه يعقل فقد قال الباطل كقول المتكايسين منهم هذا كما تقول زيد الطبيب وزيد الحاسب وزيد الكاتب فهم ثلاثة رجال باعتبار الصفات وهم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي