تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (227) اتحدا في المشيثة وهذان قول من يقول بالاتحاد وأما القول بالحلول فمن المتكلمين كأبى المعالى من يذكر الخلاف في فرقهم الثلاث منهم من يقول بالاتحاد المسيح ومنهم من يقول بالحلول فيه فيقول هؤلاء من الطوائف الثلاثة ومنهم من يقول بالحلول وان اللاهوت حل في الناسوت وقالوا هذا قول الا كثر منهم فهما جوهران وطبيعتان واقنومان كالجسد والروح وأما من فسر ذلك بظهور اللاهوت فى الناسوت فهذا ليس من هؤلاء ( وذكر) طوائف من المتكلمين كابن الزاغوني عنهم انهم جميعا يقولون بالاتحاد والحلول لكن الاتحاد فى المسيح والحلول فى مريم فقالوا اتفقت طوائف النصارى على ان الله جوهر واحد ثلاثة أقانيم وان كل واحد من الاقانيم جوهر خاص يجمعها الجوهر العام وذكروا اختسلافا بينهم ثم قالوا وزعموا ان الجوهر هو الاب والاقانيم الحياة وهى روح القنس والعلم والقدرة وان الله اتحد باحد الاقانيم الذى هو الابن بعيسى بن مريم وكان مسيحا عند الاتحاد لاهوتيا وناسوتيا حمل وولد ونشا وقتل وصلب ودفن ثم ذكروا اليعقوبية والنسطورية والملكية قال الناقلون عنهم واختلفوا فى الكلمة الملقاة الى مريم عليها السلام فقالت طائفة منهم ان الكلمة حلت في مريم حلول المازجة كما كما يحل الماء فى اللبن فيمازجه ويخالطه وقالت طائفة منهم انها حلت في مريم من غير ممازجة وزعمت طايفة من النصاري ان اللاهوت مع الناسوت كمثل الخاتم مع الشمع يؤثر فيه بالنقش ثم لا يبقى منه شيء الا اثر فيه ثم ذكر هؤلاء عنهم في الاتحاد نحو ما حكى الاولون فقالو الد اختلف قولهم في الاتحاد اتحادا متباينا فزعم قوم منهم ان الاتحاد هو ان الكلمة التى هى الابن حلت جسد المسيح قبل وهذا قول الاكثرين منهم وزعم قوم منهم ان الاتحاد هو الاختلاط والامتزاج وقال قوم من اليعقوبية هو ان كلمة الله انقلبت لحما ودما بالاتحاد وقال كثير من اليعقوبية والنسطوربة الاتحاد هو ان الكامة والناسوت اختلطا فامتزبا كاختلاط الماء بالخمر والخمر باللبن وقال قوم منهم ان الاتحاد هو ان الكلمة والناسوت اتحدا فصارا هيكلا ومحلا وقال قوم منهم الاتحاد مثل ظهور صورة الانسان في المرآة والطابع في المطبوع مثل الخاتم في الشمع وقال قوم منهم الكلمة اتحدت بجسد المسيح على معني انها حلته من غير مماسة ولا ممازجة كما تقول ان الله فى السماء وعلى العرش من غير مماسة ولا ممازجة وقال الملكية الاتحاد هو ان الاثنين صارا واحدا وصارت الكثرة قلة فزعم بعض الناس ان الذين قالوا هو المسيح بن مريم الذين

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٣١