============================================================ (18 ولاغيره ولا هو أيضا محفوظا عن أحد من سلف الامة وأ ثمتها اصلا واذا كان بهذه المثابة وقد علم ان الله اكمل لهذه الامة دينها وان الله بين لهذه ماتتقيه كماقال (اليوم اكلمت لك دينكم) الآية وقال (وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون) وان النبى صلى الله عليه وسلم بين للامة الايمان الذى أمرهم الله به وكذلك سلف الامة وآتمتها علم بمجموع هذين الامرين ان هذا الكلام ليس من دين الله ولا من الايمان ولا من سبيل المؤمنين ولا من طاعة الله ورسوله واذا كان كذلك فمن التزم اعتفاده فقد جعله من الايمان والدين وذلك تبديل للدين كما بدل من بدل من مبتدعة اليهود والنصارى ومبتدعة هذه الامة دين المرسلين يوضح ذلك (الوجه الثاني) وهو ان الله نزه نفسه فى كتابه عن النقائص تارة بنفيها وتارة باثبات اضدادها كتوله تعالى (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) وقوله تعالى (وقل الحمد لله الذى لم يتخذولدا ولم يكن له شريك في االك ولم يكن له ولى من الذل) وقوله تعالى (تبارك الذى نزل الفرقان غلى عبده ليكون للمالمين نذيرا) الآية وقوله (الله لا اله الاهو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم) وقوله (وجعلوا لله شركا الجن وخلقهم وخرقواله بنين وبنات بغير علم الى قوله لاتدر كه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير) وقوله (ما انخذ الله من ولد وما كان معه من إله الى قوله وتعالى عما يشر كون) وقوله (حتى اذا ماجاؤها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون الى قوله وذلكم ظنكم الذي ظنتم بربكم اردا كم فاصبحتم من الخاسر بن) وقوله (وقالت اليهود يد الله مغلولة) الآية وقوله (لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء) الآية وما فى القرآن من خبره عن نفسه انه بكل شىء عليم وانه لا يعزب عنه مثقال ذرة فى الارض ولا فى السماء وانه على كل شىء قدير وأنه ماشاء الله كان لاقوة الا بالله وان رحمته وسعت كل شىء وأنه العلي المظيم الاعلى المتعال العظيم الكبير وكذلك الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم موافقة لكتاب الله كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور أوالنار ولو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه يصره من خلقه وقوله صلى الله عليه وسلم أيضا فيما يروى عن ربه شتعنى ابن آدم وما ينبغى له ذلك وكذني ابن آدم وما ينبغي له ذلك فاما شتمه اياي فقوله انى انخذت ولدا وانا الاحد الصمد الذى لم الد ولم آولد
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي