============================================================ (225) الكلام متعددا متحدا فيكون حقيقتين وهو واحد أما رفع التعدد عنه من كل وجه فلايمكن لان الوجود الواحد اذا كان صفة لحقيقتين وقيل ان الصفة تركون حقائق مختلفة فلا ريب أن ذلك يوجب كونها حقائق مختلفة وكونها شيا واحدا وهؤلاء يمنعون أن يكون المعني الواحد القائم بالنفس حقائق يختلفة فعلم أن قولهم معلرم الفساد على كل تقدير وهذا كله تنزل معهم على تقدير ثبوت الحال وأن وجود الشيء في الخارج زائد على حقائها الموجودة والافهذا القول من أفسد الاقوال وانما ابتدعه بعض المستزلة الذين يقولون المعدوم شىء فى الخارج فالبناء عليه فاسد ( الوجه الخامس والسبعون) انه يقال هب انه أمكن أن يكون الكلام معنى واحدا كما قلم انه يمان أن يكون العلم واحدا فا الدليل على أنه ليس لله كلام الا معني واحدا وما لدليل على أنه يمنع أن يكون كلامه الامعنى واحدا وقد اعترفوا بانه لا دليل على ذلك كما قال الرازى 4 بعد أن بين آنه إما متنع أو متوتف في امكانه فقال وأما الذي يدل على ان الامر كذلك فلا يمكن أن يعول فيه على الاجماع للحكاية التى ذكرها أبو اسحاق الاسفرائينى ولم نجد لهم نصا ولا يمكن أن يقال فيه دلالة عقلية فبقيت المسألة بلا دليل (الوجه السادس والسبعون) أن الجهمية كثيرا ما يزعمون أن أهل الاثبات يضاهثون النصارى وهذا يقولونه تارة لاثباتهم الصفات وتارة لقولهم ان كلام الله أنزله وهو فى القلوب والمصاحف والجهمية عم المضاهثون للنصارى فيما كفرهم الله به لا أهل الاثبات الذين ثبتهم الله بالقول الثابت فاما الوجه الاول في اثبات الصفات فليس هذا موضعه وانما الفرض الوجه الثانى الذى يختص بالكلام فانهم تارة يقولون اذا قلستم ان كلام الله غير مخلوق فهو نظير قول النصارى ان المسيح كلمة الله وهو غير مخلوق وتارة يقولون اذا قلتم ان كلام الله فى الصدور والمصاحف فقد قلتم بقول النصارى الذين يقولون ان الكلمة حات في المسيح وتدرعته وهذا الوجه هو الذى يقوله من يزعم أن كلام الله ليس الامعنى في النفس ومن يزعم أن الله لم يسنزل الي الارض كلاما له في الحقيقة والغرض هنا الكلام على هؤلاء فيقال لهم أما أنم فضاهيتم النصارى في نفس ماهو ضلال مما خالفوا فيه صريح العقل وكفرهم الله بذلك بخلاف أهل الاثبات وذلك يتبين بما ذمه الله تعالى من مذهب النصارى فانه سبحانه قال انتت هر در اد ذريعن عم بيا ار ا نه رم بر م سدر دود (م29- قاوى خامس) (سيلية)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي