تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (24)- الواحدة حقائق مختلفة والا بطل القول بذلك قال وانا الى الآن لم يتضح لي فيه دليل لانفيا ولا اثباتا فيقال لهذا هذه أغلوطة وذلك أنه هب أن وجود كل شيءزائد على حقيقته في الخارج وهب أنا سلمنا له ماشك فيه وهو اتصاف الحقائق المختلفة بوجود واحد فهذا لا يثبت محل النزاع وذلك لأن هذا انما يفيد أن تكون الحقائق المختلفة لها صفة واحدة فتكون الحقائق المختلفة موصوفة بصفة واحدة هى الحال التى هى الوجود وذلك لا يستلزم أن تكون الحقائق المختلفة شيأ واحدا وأن تكون الصفة الواحدة في نفسها حقائق مختلفة وبهذا يتبين لك ضعف قوله فان قلنا بجواز ذلك أى بجواز اتصاف الحقائق المختلفة بوجود واحد فحينئذ يجوز أن تكون الصفة الواحدة حقائق مختلفة والابطل القول بذلك وانما قلنا ان هذا ضعيف لان اتصاف الحقائق المختلفة بوجود واحد غير كون الصفة الواحدة هى فى نفسها حقائق مختلفة فان الفرق بين كونها صفة لحقائق مختلفة وبين كونها في نفسها حقائق مختلفة أمر واضح بين وانما يصح له ماقال لو ثبت أن الحقائق المختلفة تتصف بوجود واحد وأن ذلك الوجود الواحد الثابت في الخارج هو فى نفسه حفائق مختلفة وهذا لا يقوله عاقل وهؤلاء يقولون ان نفس الطلب هو نفس الخبر فيجملون الحقيقتين المختلفتين شيا واحدا وذلك ممتنع وان قيل ان لهما وجودا واحدا زائدا على حقيقتهما فان فساد كون الحقيقتين شيأ واحدا معلوم بالبديهة ومما يوضح هذا أن الحقائق المختلفة كالاعراض المختلفة وان قيل ان وجودها زائد على حقيقتها وانه يجوز أن يكون وجودها واحدا فلا يقول عاقل انها في نفسها واحدة الوجه الثالث والسبعون ) أن يقال ماشك فيه يقطع فيه بالامتناع فيقال من الممتنع أن يكون الحقيقتان المختافتان لهما وجود واحسد قائم بهما كما يمتنع أن يكون لمهما عرض واحد يقوم بهما وذلك لان الحال الذى هو الوجود الذى يقال انه قائم بالحقائق وانه زائد على حقائقها تابع لتلك الحقائق فوجود كل حقيقة تابع لها لا يجوز أن يوجد بغيرها 4 كما لا يوجد بغيرها سائر ما يقوم به من الاعراض وكما لا يجوز أن يكون العرض القائم بهذه الحقيقة هو بعينه العرض القائم بالحقيقة الاخرى المخالفة لها فالوجود الذى لهذه الحقيقة أولى أن لا يكون الوجود القائم بالحقيقة الاخرى بعينه وهذا ظاهر ({الوجه الرابع والسبعون ) ان هذا الذي شك فيه لوصح وجزم به لكان غايته أن يكون

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٢٨