============================================================ (222) الوجه التاسع والستون) أن يقال هو قال اذا كان البارى عالما بالعلم الواحد بجملة المعلومات غير المتناهية فلم لا يجوز أن يكون مخبرا بالخبر الواحد عن المخبرات غير المتناهيات (فيقال) له هب آن هذا ثبت فى كون الخبر واحدا فلم قات إنه يجب ان يكون خبره عن المخيرات الغير المتناهية هو بعينه الامر بالمأمورات والتكوين للكونات الغير المتناهية فهب ان الخبر يقاس بالعلم فهل يمكن أن يكون الخبر هو نفس الامر (الوجه السبعون ) ان الاصل الذى يقاس عليه وشبه به من الامكان وهو العلم أصل غير مدلول عليه فمن آين لهم أن البارى ليس له الا علم واحد لا يتبعض ولا يتعدد وهذا لم ينطق به كتاب ولا سنة ولا قاله امام من أثمة المسلمين فضلا عن أن يكون ثابتا باجماع ولا قام عليه دليل عقلي وقد قال الله فى كتابه ولا يحيطون بشيء من عله الا بما شاء فأخبر أنه يحاط ببعض علمه لا بكله وقال في كتابه فمن حاجك فيه من بعد ماجاءك من العلم وقد احتج الامام أحمد وغيره بهذه الآية وغيرها على أن القرآن من علم الله فجعلوه بعض علم الله فمن الذى يقول ان علم الله ليس له بعض ولا جزء * واعلم أنه ليس لهم في المسئلة عمدة الا ما اعتمد عليه امام القوم القاضي أبو بكر بن الباقلاني فانه اعتمد فيها اجماعا ادعاه وهو في غير موضع يدعى اجماعات لاحقيقة لها كدعواه اجماع السلف على صحة الصلاة فى الدار المغصوبة بكونهم لم يأمروا الظلمة بالاعادة ولعله لا يقدر أن ينقل عن أربعة من السلف أنهم استفتوا في اعادة الظلمة ما صلوه في مكان مغصوب فأفتوهم باجزاء الصلاة لكن أهل الكلام كثيروا الاحتجاج من المعقول والمنقول بالحجج الداحضة ولهذا كثر ذم السلف لهم قال أبو عبد الله الرازى لما تكلم على وحدة علم الله وقدرته فقال ( الفصل الاول) فى وحدة علم الله وقدرته نقل امام الحرمين فى الشامل عن أبي سهل الصعلوكي منا انه تعالى عالم بعلوم غير متناهية وذهب جمهور الأصحاب الى أنه تعالى عالم بعلم واحد قادر بقدرة واحدة مريد بارادة واحدة * قال واعلم ان القاضى أبا بكر عول في هذه المسئلة على الاجماع فقال القائل قائلان هقائل يقول الله تعالى عالم بالعلم قادر بالقدرة * وقائل يقول ليس الله عالما بالعلم ولا قادرا بالقدرة وكل من قال بالقول الأول قال انه عالم بعلم واحد قادر بقدرة واحدة فلو قلنا انه سبحانه عالم بعلمين أوأ كثر كان ذلك قولا ثالثا خارقا للاجماع وانه باطل * قال وأما الصعلوكي فهو مسبوق بهذا الاجماع فيكون حجة عليه * قلت هذا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي