============================================================ (29) حروفها مارواه البخارى فى صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن قتادة بن النعمان أن رجلاقام في زمن الني صلى الله عليه وسلم يقرأ من السحر قل هو الله أحد لا يزيد عليها فلا أصبع أتي النبى صلي الله عليه وسلم فذكر ذلك له وكان الرجل يتقا لها فقال النبي صلي الله عليه وسلم والذي تفسي بيده انها لتعدل ثلث القرآن وهذا ايضا من حديث أبى سعيد رواه البخاري من حديث أبى سعيد نفسه وكذلك رواه أبو داود والنسانى ﴿الوجه السابع والستون ﴾ أنه قد احتج بعض متأخريهم على امكان أن يكون كلامه واحد ابما ذكره الملقب عندهم بالامام فرالدين أبى عبد الله محمد بن عمر الرازى فقال .لما كان البارى سبحانه عالما بالعلم الواحد بجملة المعلومات الغير المتناهية فلم لا يجوز أن يكون مخبرا بالخبر الواحد عن المخبرات الغير المتناهية . ولنضرب لذلك مثالا لهذا الكلام وهو أن رجلا اذا قال لأحد غلمانه اذا قات اضرب فاضرب فلانا ويقول للثاني اذا قلت اضرب فلا تتكلم مع فلان ويقول للثالث اذا قات اضرب فاستخبر عن فلان ويقول للرابع اذا قلت اضرب فاخبرنى عن الامر الفلانى ثم اذا حضر الظلمان بين يديه ثم يقول لهم اضرب فهذا الكلام الواحد في حق أحدم أمر وفي حق الثاني نهي وفي حق الثالث خبر وفى حق الرابع استخبار واذا كان اللفظ الواحد بالنسبة الى آربعة اشخاص آمر آونهيا وخبرا واستخبارا فأى استبعاد في أن يكون كلام الحق سبحانه كذلك فثبت أنه سبحانه متكلم بكلام واحد فيقال لهؤلاءهذه الحجة بعينها التى اعتمدها امام أتباعه ابوعبد الله الرازى هو أيضا قد رجع عن ذلك في أجل كتبه عنده وبين فسادها فقال في نهاية العقول من جهة أصحابه لا نسلم ان الشىء يستحيل أن يكون خبرا وطلبا وبيانه أن انسانا لو قال لبعض عبيده متى قلت لك افعل فاعلم أني أطلب منك الفعل وقال للآخر متى قلت لك هذه الصيفة فاعلم أنى أطلب منك الترك وقال للآخر متى قلت لك هذه الصيفة فاعلم أني أخبر عن كون العالم حادثا فاذا حضروا باسرهم وخاطبهم دفعة واحدة بهذه الصيغة كان تلك الصيغة الواحدة آمر اونهيا وخبرا معا فاذا عقل ذلك في الشاهد فليعقل مثله في الغائب . ثم قال وهذا ضعيف لان قوله افعل ليس فى نفسه طلبا ولا خبرا بل هو صيغة موضوعة لافادة معنى الطاب ومعنى الخبر ولا استحالة فى جعل الشيء الواحد دليلا على حقائق مختلفة انما الاستعالة فى أن يكون الشىء حقائق مختلفة وكلامنا انما هو في نفس حقيقة الخبر وحقيقة الطلب *واستقصاء
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي