============================================================ (217) وهذا صريح بان لها من التعداد مالا يأتي عليه احصاء العباد فكيف يقال ليس له كلمتان فصاعدا.
وأما قولهم التكثير للتفخيم كقوله انا نحن نزلنا الذكر فيقال لهم هذا انما يستعمل فى المواضع التى تصرح بأن المعني بذلك اللفظ هو واحد والله سبحانه قد ين فى غير موضع أنه واحد فاذا تال انا نحن نزلنا الذكر انا فتحنا وقد علم المخاطبون أنه واحد علم أن ذلك لم يقتض أن ثم آلهة متعددة لكن قال بعض الناس صيغة الجمع في مثل هذا دلت على كثرة معانى اسمائه وهذا مناسب وأما الكلام فلم يذكر الله قط ولا قال أحد من المسلمين قبل ابن كلاب ان كلام الله ليس الا معني واحدا ولا خطر هذا بقلب أحد فكيف يقال انه أراد بصيغة الجمع الواحد ولهذا لا يكاد يوجد هذا فى صيغة التكلم فى حق الله أو صيغة المخاطبة له كما قد قيل في قوله رب ارجعون وأما تمثيلهم ذلك بقوله ان ابراهيم كان أمة أى مثل أمة فليس كذلك بل الامة كما فسره عبد الله بن مسعود وغيره هو معلم الخير وهو القدوة الذى يؤتم به أى يقتدى به فأمة من الاثتمام كقدوة من الاقتداء وليس هو مستعارا من الامة الذين هم جيل وكذلل قوله ونضع الموازين القسط وانما هو ميزان واحد ليس كذلك بل الجمع مراد من هذا اللفظ اما لتمدد الآلات التى نوزن بها أولتعدد الاوزان وأما ما ذكروه من كثرنه لكثرة للباني التى دلت عليها العبارات عنه فهذا حق لكن اذا كانت العبارات دات على معان كثيرة علم أن معانى العبارات لكلام الله كثيرة ليس هو معنى واحدا وهو المطلوب {الوجه الخامس والستون ) ان القرآن صرح بارادة العدد من لفظ الكلمات وبارادة الواحد من لفظ كلمة كما في قوله تعالي (ولولا كلمة سبقت من ربك) وقال (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحرقبل أن تنفد كمات ربى ولو جثنا بمثله مددا) وقال (ولوأن ما في الارض من شجرة أقلام والبحريمده من بعده سبعة أبحر ما تقدت كلمات الله) فبين أنها اذا كتبت بمياء البحار وأقلام الاشجار لاتنفد والتفاد الفراغ فعلم أنه يكتب بعضها ويبقى منها ما لم يكتب وهذا صريح في أنها من الكثرة الى أن يكتب منها مايكتب ويبقى مايبقى فكيف يكون انما أواد بلفظ الكلمات كلمة واحدة لاسيما ولفظ الشجر يعم كل ما قام على ساق صلب أوغير صلب كما قال النبى صلى الله عليه وسلم فى الضالة ترد الماء وترعي الشجر حتى يلقاها ربها ﴿الوجه السادس والستون ﴾ انه قد ثبت فى صحيح مسلم من حديث ابن أبى عروبة (4- 28- فاوى خامس) (تبلية)