تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (215 محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن لم تكن منايرة بعضه بعضا بمجرد اختلاف الأ لسنة بحيث 1. د س اذا ترجم كل واحد بلغة الآخر صار مثله أو صار هو إياه كما قاله هؤلاء اللمعدون فى أسماء الله وآياته بل مع الترجمة يكون لكل منهما معانى ليست هى معاني الآخر ولا مثلها بل التفاوت الذى يين معانى هذه الكتب اعظم من التفاوت الذى بين آلفاظها واللسان العبرى قريب من اللسان العربي ومع هذا فمعانى القرآن فوق معاني التوراة بامر عظيم ثم المسيح انما كان لسانه عبريا وانما بعده ترجم الانجيل بالسرياية أفترى الانجيل الذي أنزله الله عليه بالعبرية هو التوراة الذي أنزلت على موسي بل يجب أن يعلم أصلان عظيمان (أحدهما) ان القرآن له بهذا اللفظ والنفلم العربي اختصاص لا يمكن أن يمائله في ذلك شيء أصلا أعنى خاصة فى اللفظ وخاصة فيما دل عليه من المعنى ولهذا لو فسر القرآن ولو ترجم فالتفسير والترجمة قد يأتي اصل المعنى أويقربه .10 وأما الاتيان بلفظ يبين المعنى كبيان لفظ القرآن فهذا غير ممكن أصلا ولهذا كان أثمة الدين على أنه لا يجوز أن يقرأ بغير العربية لا مع القدرة عليها ولا مع العجز عنها لان ذلك بخرجه عن ى يكون هو القرآن المنزل ولكن يجوز ترجمته كما يجوز تفسيره وان لم تجز قراءته الفاظ التنفسير وهى اليه أقرب من ألفاظ الترجمة بلغة أخري الاصل الثانى } انه اذا ترجم أو قريء بالترجمة فله معنى يختص به لايمائله فيه كلام أصلا ومعناه أشد مباينة لسائر معاني الكلام من مباينة لفظه ونظمه لسائر اللفظ والنظم . والامجازفي معناه أعظم بكثير كثير من الاعجاز فى لفظه وقوله تعالى (قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأنوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) يتناول ذلك كله فكيف يقال الكلام المقروء بالعربية والسريانية من التوراة والانجيل والمترجم بالفارسية والتركية من ذلك هو الكلام المقروء بالعربية الذي هو القرآن مع أنا بالبديهة نعلم آنه ليس مثله لا في لفظ ولا معنى فضلا عن أن يكون هو اياه . وهل يقول من له عقل أو دن يفهم] ما يقول ان هذه الكتب والكلام المنزل هى في الدلالة كلى معناها كدلالة أسماء الله عليه أم بعلم كل أحد آن أسماء الله مع تنوع مادلت عليه من الصفات والمسمى واحد وأما الكلام فيكون معنى هذا الكلام ليس هو معني الآخر وينبغي أن يعلم أنعليس مقصود نا عموم النفى بل مقصود نانفى العموم فانالا ننكر آن الكلامين قد يتفقان في المعنى وقد ينزل الله سبحانه على نبى بلغة المعنى الذي أنزله على الآخر فيكون للعنى واحدا واللفظ مختلفا وهذا كثير جدا فانا نحن لم تنكر أن معاني الالفاظ

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢١٩