============================================================ (214) المعلوم انه يقرأ بعدة السن وهو فى ذلك معانيه ليست معانى التوراة والقرآن فهل يقول من له عقل أودين ان كلام الله مطلقا اذا قرئ بالعربية كان هو القرآن أو ليس يلزم صاحب هذا أن تكون التوراة والانجيل اذا فسرا بالعربية كانا هذا القرآن الذى أنزل على محمد بل هذه الاحاديث الالهية التى يرويها الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه تعالى مثل قوله (يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد بارزنى بالمحاربة) وقوله ايقول الله تعالى أناعند ظن عبدي بى وأنا معه اذا دماني) ونحوذلك فهذا كلام عربي مأثور من الله ومع هذا فليس قرآ ناولامثل القرآن لا لفظا ولا معني فكيف يقال في التوراة والانجيل اذا قرئا بالعربية كانا قرآنا وكذلك القرآن اذا ترجم بالعبرية أو السريانية هل يقول من له عقل أوله دين ان ذلك هو التوراة والانجيل المنزل على موسى وعيسى عليهما السلام وهل يقول عاقل ان كلام الله المنزل بالأ لسنة المختنفة معناه شىء واحد كالكلام الذى يترجم بألسنة متعددة * العلم بفساد هذا من أوضح العلوم البديهية العقلية وقائل هذا لو تدبر ما قال لعلم ان المجانين لا يقولون هذا ومن المعلوم لكل أحد أن الكلام اذا ترجم كما ترجمت العرب كلام الأوائل من الفرس واليونان والهند وغيرهم فتلك المعانى هى المعاني وهى باقية لم تختلف بكونها عربية أو فارسية أو رومية أوهندية وكذلك لما ترجموا ما ترجموه من كلام الأنبياء قبلنا وأمهم فتلك المعانى هى هى سواء كانت بالعربية أو الفارسية وقد أخبر الله فى كتابه عما قاليته الأمم قبلنا من الأنبياء وأيمهم وهم انما قالوه بألسنتهم وقصه الله علينا باللسان العربي وتلك المعاني هي هى لم يكن كونها حقا أو باطلا أو ايمانا أو كفرا أورشدا أوغيا من جهة اختلاف الأ لسنة بل لأ ن تلك المعاني هى فى نفسها حقائق متنوعة مختلفة أعظم من اختلاف الألسنة واللفات بكثير كثير وأين اختلاف المعانى من اختلاف الألفاظ وانما ذلك بمنزلة اختلاف صور بنى آدم وألسنتهم بالنسبة الى اختلاف قلوبهم وعلومهم وقصودهم * ومن المعلوم أن اختلاف قلوبهم وعلمها وارادتها أعظم بكثير من اختلاف صورهم والوانهم ولفاتهم حتى قد ثبت في الحديث المتفق عليه فى الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لابى ذر عن رجلين يا أبا ذر (هذا خير من مل الارض مثل هذا) فجل أحدهما خيرا من ملء الارض من جنس الآخر وذلك لاختلاف قلوبهم والا فاختلاف افراينم ريادرند ومكن هدم ات المازره ى سرى د م قراه رهى ازله ل]
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي