============================================================ (22) - الرحمن الرحيم وقيل العليم القدير وقيل السميع البصير فالأ ول يدل على المسمى بصفة الرحمه والثاني يدل عليه بصفة العلم والثالث بصفة القدرة والرابع بصفة السمع والخامس بصفة البصر وهذه الصفات ليس أحدها هو الآخر وهذا مما لا ينازع فيه هؤلاء ولا غيرهم فصفات كل اسم يدل من صفات الرب على مالم يدل عليه الآخر مع اتفاقها في الدلالة على المسمي نعم وقد يدل الاسم على معنى الآخر بطريق اللزوم فانه يدل على الذات والذات تستلزم جميع الصفات لكن دلالة اللزوم ليست هى دلالة الاسم اللغوية واللزوم أيضا يحتاج الى أن تعرف تلك الصفات من غير الاسم فلا يكون الاسم هو الدال عليها واذا كان كذلك فتعدد اسماء الله تعالى لم يقتض تعدد المسمي ولكن اقتضي تعدد صفاته التى دلت عليها تلك الاسماء وهؤلاء ينازعون في تعدد الصفات في الجملة ومحققوهم لا يقولون انها محصورة بعدد بل يقولون هذا الذي علمناه وقديكون له من الصفات مالا نعليه واذا كانت معانى الاسماء متعددة وان كان المسمى واحدا لم يكن هذا نظير الما ادعاه من تكثر العبارات مع اتحاد المعنى المعبر عنه وأما اختلاف الاسماءبالعربية وغيرها من الألسن فهذا على وجهين تارة تكون تلك الاسماء المجمية تدل على صفات ليست هي الصفة التى دل عليها الاسم العربي فيكون بمنزلة الاسماء الحسنى بالعربية وتارة يكون معناها معنى الاسم العربي فيكون هذا كالاسماء المترادفة ولولا تنوع معاني الاسماءلم يكن لبعضها على بعض مزية ولا كان فى اختصاص بعض الناس بعلم بعضها فضيلة ولا كان الدعاء ببعضها أو كه من الدعاء ببعض وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور الذي رواه أحمد فى مسنده عن ابن مسعود عن النبى صلى الله طيبه وسلم قال ما أصاب عبدا قط هم ولاغم ولا حزن فقال اللم اني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتى بيدك ماض فى حكمك عدل فى قضاؤك أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو انزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور بصرى وجلاء حزني وذهاب همى وغمى إلا اذهب الله همه وغمه وابدله مكانه فرحا قالوا يارسول الله أفلا تعلمه ن قال بلى ينبغى لمن سمعهن أن يتعامهن وكذلك قوله في حديث لقد دعا الله باسمه الذي اذادعي به أجاب واذاسئل به أعطى وقوله أسألك باسمك العظيم الأعظم الكبير الأكبر وقوله فى حديث اسم الله الأعظم في ماتين الآيتين
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي