============================================================ (211) كلذلك وسمي نفسه باسماء كثيرة وأثبتها فى التنزيل فقال (ولله الاسماء الحسنى) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الله تسعة وتسعون اسما) افتقولون بتعدد المسمى لتعديد الاسامى أو تقولون الاسماء تدل على مسمى واحد بنعوت الجلال هفان قات التسميات تتعدد والمسمي واحد فكذلك تقول فى الكلام انه واحد لا يشبه كلام المخلوقات ولاهو بلغة من اللغات ولا يوصف بانه عربى أو فارسى أو عبراني لكن العبارات عنه تكثر وتختلف فاذا قريء كلام الله بلغسة العرب سمي قرآنا واذا قرئ بلغة العبرانية أو الفارسية سمى توراة وانجيلا كذلك الرب سبحانه يوصف بالعربية (الله الرحمن الرحيم وبالفارسية خداى بزرك وبالتركية سر كوى) ونحو ذلك وهو سبحانه واحد والتسمية الدالة عليه تكثر وكذلك هو سبحانه معبود فى السماء ومعبود في الارض بعبادات وقصود متباينة وكذلك هو سبحانه مذكور الذا كرين باذكار مختلفة وكذلك الكلام يكتب ويقرا ويفسر بقراء آت مختلفة واذككار متفاوتة وكتابة متباينة وقوله (مانفدت كلمات الله) قد قيل انما سمي كلامه كلمات لما فيه من فوائد الكلمات ولانه ينوب منابها فجازت انعبارة عنه بصيفة الجمع تعظيما وفى قريب من هذا المعنى قول الحق ( انا تحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) وكذلك قوله (وانا لنحن نحيي ونميت) وكذلك قوله (ان ابراهيم كان أمة قانتا لله) لانه مناب آمة وكذلك قوله (ونضع الموازين القسط) والمراد ميزان واحد وقيل ما تقدمت العبارات والدلالات التى تدل على مفهومات معاني كلامه (قات) فهذا ماذكروه ومن تدبر ذلك علم انه من أبطل القول وآفسد القياس فانهم آور دوا سؤالين آحدهما ان هذا يوجب آن تكون التوراة والانجيل وسائ كتب الله شيأ واحدا والثانى ان الرب أثبت لنفسه كلمات ثم جعل الجواب عن الاول ان هذا مثل اسماء الله الحسنى هي متعددة ومتنوعة باللفات والمسمي واحد فكذلك هذه الكتب مع تعددها وتنوعها هي عبارة عن معني واحد ومن المعلوم ان هذا باطل في الاصل المقيس عليه وفى الفرع أما في الاصل فلأن اسماء الله الحسنى ليست مترادفة بحيث يكون معنى كل اسم هو معنى الاسم الآخر ولاهي أيضا متباينة اتباين فى المسمى وفي صفته بل هى من جهة دلالتها على المسمى كالمترادفة ومن جهة دلالتها على صفاته كالمتباينة وهذا القسم كثير ومنه اسماء النبي صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن وغير ذلك وبعض الناس يجعل هذا قسمامن المترادف وبعضهم يجعله من المتباين قسما تالثا قد يسميه المتكافي والمقصود فهم المعني فاذا قيل
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي