============================================================ (410) بالقول والرأي واعتقاد ذلك دون ما يتعلق بالعمل والارادة واعتقاد ذلك بل التوحيد الذلنى لابد منه لا يكون الا بتوحيد الارادة والقصد وهو توحيد العبادة وهو تحقيق شهادة أن لا اله الا الله أن يقصد الله بالعبادة ويريده بذلك دون ماسواه وهذا هو الاسلام فان الاسلام يتضمن أصلين *أحدهما الاستسلام لله والثاني ان يكون ذلك له سالما فلا يشركه احد في الاسلام له وهذا هو الاستسلام لله دون ماسواه وسورة قل يأيها الكافرون تفسر ذلك ولاريب ان العمل والقصد مسبوق بالعلم فلا بد أن يعلم ويشهد أن لا إله الا الله وآما التوحيد القولى الذى هو الخبر عن الله ففى سورة الاخلاص التى تعدل ثلث القرآن وفيها اسمه الاحد الصمد وكل من هذين الاسمين يدل على نقيض مذهب هؤلاء الجهمية كماقد بيناه في موضعه وعبادة الله وحده يد خل فيها كمال المحبة لله وحده وكمال الخوف منه وحده والرجاء له والتوكل عليه وحده كمايين القرآن ذلك في غير موضع فكل ذلك من أصول التوحيد الذى أوجب الله على عباده وبذالك يكون الدين كله لله كما أمر الله رسله والمؤمنين بالقتال الى هذه الغاية حيث يقول (وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة ويكون الدين كله لله) ({الوجه الحادى والستون ) ان القرآن قد نطق بان لله كلمات في غير موضع من كتابه كقوله (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته) وقوله (ولو أن ما فى الارض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر مانفدت كلمات الله) وقال (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد لمات ربى ولوجئنا بمثله مددا) وقال فآمنوا بالله ورسوله النبى الأمى الذي يؤمن بالله وكلماته) وقال تعالى (ويحق الله الحق بكاماته وبقطع دابر الكافرين) وقال تعالى (وبمحو الباطل ويحق الحق بكلماته انه عل يم بذات الصدور) وقال (وصدقت بكلمات ربها وكتبه) وكذلك تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم الاستعاذة بكلمات الله التامات وهذا وأمثاله صريح في تعدد كلماته فكيف يقال ليس كلامه الا معني واحدا لاعدد فيه أصلا وهذا قد أوردوه وذكر واجوابهم عنه فقال القرطبى فيما ذكره من كلام ابن فورك فان قيل هذا الذى قلتم يوجب أن تكون التوراة والانجيل والزبور والفرقان وسائر كتب الله شيأ واحداوالرب تعالى قد أثبت لنفسه كلمات وقال (مانفدت كلمات الله) وقال (وتمت كلمة ربك) وقال (وصدقت بكلمات ربهاو كتبه) (قلنا) ان الرب سبحانه أثبت لنفسه كلمات وأنزل الكتب
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي