تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (209 - للح آلهم من خاق السموات والارض فيقولون الله وهم مع هذا يعبدون غيره ويشركون به ويقولون له ولدوثالث ثلاثة فكان الكفار يقرون بتوحيد لربوبية وهو نهاية ما يثبته هؤلاء المتكلمون اذا سلموا من البدع فيه وكانوا مع هذا مشركين لانهم كانوا يعبدون غير الله وقال تعالى (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا آجعلنا من دون ارحمن آلهة عبدون) وقال تعالى (وما أرسلنا من قبلك من رسول الانوحى اليه أنه لا اله الا أنا فاعبدون) وقال تعالي (ولقد بعشنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت قمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة) فبين سبحانه انه بهذا التوحيد بعث جميع الرسل وانه بعث الى كل أمة رسولا به وهذا هو الاسلام الذى لا يقبل الله لامن الاولين ولا من الآخرين دينا غيره قال تعالى (أفغير دين الله يبنون وله أسلم من فى السموات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما أوتي موسي وعيسي والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين) فدين الله ان يدينه العباد ويدينون له فيعبدونه وحده ويطيعونه وذلك هو الاسلام له فمن ابتغى غير هذا دينا فان يقبل منه وكذلك قال فى الآية الاخرى (شهد الله أنه لااله الا هو والملايكة وأولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم ان الدين عند الله الاسلام) فذكر ان الدين عند الله الاسلام بعد اخباره بشهادته وشهادة الملائكة وأولى العلم أنه لا اله الاهو والاله هو المستحق للعبادة فأما من اعتقد فى الله أنهرب كل شيء وخالقه وهو مع هذا يعبد غيره فانه مشرك بربه متخذ من دونه الها آخر فليست الالهية هو الخاق أو القدرة على الخاق أو القدم كا يفسرها هؤلاء المبتدعون في التوحيد من أهل الكلام اذ المشركون الذين شهد الله ورسوله بانهم مشر كون من العرب وغيرهم لم يكونوا يشكون فى آن الله خالق كل شيء وربه فلو كان هذاهو الالهية لكانوا قائلين إنه لا اله الاهو فهذا موضع عظيم جدا ينبغى معرفته لما قد لبس على طوائف من الناس أصل الاسلام حتي 2 صاروا يدخلون فى أمور عظيمة هى شرك ينافى الاسلام لا يحسبونها شركا وأدخلوا فى التوحيد والاسلام أمورا باطلة ظنوها من التوحيد وهى تنافيه وأخرجوا من الاسلام والتوحيد أمورا عظيمة م يظنوها من التوحيد وهى أصله فاكثر هؤلاء المتكلمين لا يجملون التوحيد الامايتعلق (م 27 قاوى خامس) (سيلية)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢١٣