تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (206 وذويه وهذا التوحيد الذى ذكروه هو التعطيل بعينه فانه لا يصلح أن يكون الاصفة للمعدوم وقال أبو عبد الرحمن السلمى أيضا رأيت بخط أبى عمرو بن مطر يقول سثل ابن خزيمة عن الكلام فى الاسماء والصفات فقال بدعة ابتدعوها ولم يكن أثمة المسلمين وارباب المذاهب وأتمة الدين مثل مالك وسفيان والاوزاعى والشافعى واحمد واسحق ويحيى بن يحيي وابن المبارك ومحمد بن يحيى وأبى حنيفة ومحمد بن الحسن وأبى يوسف يتكلمون فى ذلك بل كانوا ينهون عن الخوض فيه ويدلون اصحابهم على الكتاب والسنة فاياك والخوض فيه والنظر في كتبهم بحال * قلت وقول ابن خزيمة الملقب بامام الأثمة الكلام في الاسماء والصفات هو نظير مانهى عنه مالك من الكلام في الاسماء والصفات وهو هذا التوحيد الذى ابتدعته الجهمية وآتباعها فان ابن خزيمة له كتاب مشهور فى التوحيد يذكر فيه صفات الله التى نطق بها كتابه وسنة رسوله . قال أبو عبد الرحمن سمعت أبى يقول قلت لأ بي العباس ابن سريح ما التوحيد قال توحيد أهل العلم وجماعة المسلمين أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وتوحيد أهل الباطل الخوض فى الاعراض والاجسام وانما بعث النبي صلى الله عليه وسلم بانكار ذلك وهذا موافق لما تقدم فين ان الخوض فى الجسم والعرض ولفي ذلك وجعل ذلك من التوحيد هو قول أهل الباطل فكيف بمن جعله أصل الدين كما قال شيخ الاسلام سمعت احمد بن الحسن. أنأنا الاشعث يقول قال رجل لبشر بن أحمد أبى سهل الاسفرائيبى انما أتعلم الكلام لاعرف به الدين فغضب وسمعته قال أوكان السلف من علمائنا كفارا وقال أبو عمر بن عبد البر الذي أقول انه اذا نظر الى اسلام أبي بكر وعمر وعثمان وعلى وسعد وسعيد وعبد الرحمن وسائر المهاجرين والانصار وجميع الوفود الذين دخلوا فى دين الله أفواجا علم أن الله عز وجل لم يعرفه واحد منهم الا بتصديق النبيين وباعلام النبوة ودلائل الرسالة لا من قبل حركة ولاسكون ولا من باب البعض والكل ولا من باب كان ويكون ولو كان النظر في الحركة والسكون عليهم واجبا وفى الجسم ونفيه وفى التشبيه ونفيه لازما ما أضاعوه ولو أضاعوا الواجب لما نطق القرآن بتز كينهم وتقديمهم ولا أطنب فى مدحهم وتعظيمهم ولو كان ذلك من علمهم مشهورا ومن أخلاقهم معروفا لاستفاض عنهم واشتهروا به كما اشتهروا بالقرآن والروايات فذكر أبو عمر أن مايد خله هؤلاء في أصول الدين والتوحيد من الجسم ونفيه والتشبيه ونفيه والاستدلال بالحركة والسكون

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢١٠