تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (.: حيث فرقوا بين ماقبل الاتصاف وبعده وحيث إنهم اذا جوزوا خلو الجوهر عن بعض الحوادث مع قبوله له بطل الاستدلال على امتناع قيام الحوادث بذات الله وانه لا يستقيم مع -1 ذلك دليل على استحالة قبول الباري للحوادث فكان هذا الكلام مع مافيه من ذكر تناقض المعتزلة وانه لاحجة لهم على امتناع قيام الحوادث بالرب فيه أيضا أنه لاحجة على امتناع ذلك الاهذه الحجة وهو أنه لوقبل الجوهر العرض لم يخل منه ثم هذه الدعوى لم تذكر أنت أيضا عليها حجة أصلا فقد أقررت بان قول أصحابك وقول المعتزلة بانه تعالى منزه عن قبول الحوادث قول بلا حجة أصلا فاين الدليل الذى ذكرتموه فى ذلك فضلا عن أن يكون قاطعا وهذا اذا تدبره العاقل تبين له ان القوم يقولون على الله مالا يعلمون ويقولون على الله غير الحق كم يقوله المشركون وأهل الكتاب فان قلت قد قررنا ذلك في الاكوان كالاجتماع والافتراق فيقال هذا حق فان ما كان قابلا أن يكون مجتمعا وان يكون مفترقا لم يكن الامجتمعا أو مفترقا لكن هذا لاعموم فيه في جميع الصفات والاعراض وغايته أن يثبت نظيره في الرب فيقول اذا كانت ذاته قابلة للاجتماع أو الافتراق لم يكن الايجتمعا أو مفترقا فالمنازع لك ان لم يسلم قبوله له ذين لم يلزم آن لا يسلم قبوله لغيرهما من الصفات والا فعال كما تقوله أنت وان سلم ذلك وقال انه أحد صمد والصمد أصله المجتمع الذى لا جوف له فانه يقول اجتماعه كعلمه وقدرته هو من الصفات اللازمة له التى لا بجوز عدمه ا وليس من الحوادث فصفات الجوهر المخلوقة تقبل الروال اذيمتنع عليها البقاء بخلاف صفات الله الواجبة له كما ان ذوات الجواهر المخلوقة تقبل العدم والرب سبحانه واجب الوجود بنفسه بمتنع عليه العدم وبهذا يظهر أنه لم يذكر دليلا على حدوث الجواهر أيضا كما لم يذكر دليلا على امتناع قيام الحوادث بالرب فان دلينه مبنى على اربع مقدمات ثبوت الاعراض وثبوت انها ا1 جميعا حادثة وان الجوهر لا يخلو منها وانه يمتنع حوادث لا أول لها وهو لم يثبت من الاعراض اللازمة للجواهر الا الاكوان (الاجتماع والافتراق) وهو لم يثبت حدوثها الابقبولها العدم فالم يثبت عدمه لم يعلم حدوئه ولم يثبت جواز تفرق كل الاجسام مع ان الحجة المذكورة فى أن ماثبت هدمه امتنع قدمه فيها كلام ليس هذا موضعه والمقصود هنا الكلام فى مسألة حلول الحوادث التى جعلتها الجهمية من المعتزلة ومن اتبعهم من الاشعرية وغيرهم أصلا عظيما فى تعطيل ماجاء فى الكتاب والسنة من ذلك كقوله ثم استوى على العرش ثم استوى الى السماء وغير

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٠٤