============================================================ (190 ماسلموه من امتناع الخلو بعد قيام العرض وسوى بين الحالين وقال اذا جاز ان يخلو قبل قيام العرض عن الضدين جاز بعد ذلك فيقال له ان كانت هذه التسوبة باطلة ثبت الفرق وبطل قولك وان كانت التسوية صحيحة لزم أحد الامرين اما جواز الخلو قبل وبعد أو امتناع الخلو قبل وبعد لا يلزم أحدهما بعينه وموافقة المنازع لك على امتناع الخلو بعد لا يفيدك أنت علدا اذا لم يكن لك ولا له حجة على ذلك فلا بد من حجة يعلم بها امتناع الخلو فيما بعد حتى يلحق به ما قبل وليس معك فى ذلك اجماع معصوم من الخطا اذ ذاك اجماع المؤمنين * وطائفة المتكلمين لا يمتنع ان يتفقوا على خطأ اذ أ كثر الامة يخطئهم كلهم في كثير من كلامهم على ان الخلاف ب فى هذه المسيلة لا يمكن دعوى عدمه على انه ليس غرضنا الكلام معه في ذلك وانما الغرض قوله في النكتة الثانية الدال على استحالة قيام الحوادث بذات الرب سبحانه وتعالى انهالو قامت به لم يخل عنها وذلك يقضى بحدوثه فاذا جوز الخصم عرو الجوهر عن الحوادث مع قبوله لها صحة وجوازا فلا يستقيم مع ذلك دليل على استحالة قبول البارى للحوادث * فيقال لك أنت قد ذكرت أيضا فيا تقدم ان المعنزلة لايستقيم على أصولهم الاحتجاج على ان الحوادث لا تقوم بذات البساري مع تجويزهم خلو الجواهر عن الاعراض ومع قضائهم بتجدد أحكام الرب تبارك وتعالى وأما أنت وأصحابك فلم تذكروا حجة على أنه يمتع خلو الجواهر عن كل جنس من أجناس الاعراض ولا أقمتم حجة على ان القابل للشيء لا يخلو منه ومن ضده ولا آقمتم حجة على استحالة قيام الحوادث به بل انت فى مسئلة الحوادث جعلت الدليل القاطع الذى تحتج به فى أصول الدين الذى ذكرت انه ليس فى بابه مثله هو قولك انه لو قبل الحوادث لم يخل منها لما سبق تقريره فى الجواهر حيث قضينا باستحالة تعربها عن الاعراض ومالم يخل من الحوادث لم يسبقها وينساق ذلك الى الحكم بحدوث الصانع فيقال له قولك لماسبق تقريره إحالة على ما مضي وآنت لم تقررفيما مضي ان ماتقبل الشيء لم يخل منسه ولا قررت ان كل جوهر قبل عرضا يستحيل خلوه عنه ولا قررت أيضا استحالة تعري الجواهر عن جميع الاعراض اذ هذا بحتاج الى مقدمتين إحداهما امكان قيام كل جنس من الاعراض بكل جوهر والثانية ان القابل لشيء لا يخلومنه ومن ضده وآنت لم تذكر حجة علي شىء من ذلك غاية ماذ كرت أنك أثبت الا آوان التى هى الاجتماع والافتراق فقط وأنك ادعيت تناقض المعنزلة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي