============================================================ (18) ويمتنع الخلو عن الاكوان قال وكل مخالف لنا وافقنا على امتناع العرو عن الاعراض بعد ا.
قبول الجواهر فيفرض الكلام مع الملحدة فى الا كوان فان القول فيها يستند الى الضرورة فانا ببديهة المعقول تعلم أن الجواهر القابلة للاجتماع والافتراق لا تعقل غير مماسة ولا متباينة ومما يوضح ذلك انها اذا اجتمعت فيما لا يزال فلا يتقرر في العقل اجتماعما الا عن افتراق سابق اذا قدر لها الوجود قبل الاجتماع وكذلك اذا طرأ الافتراق عليها اضطررنا الى العلم بان الافتراق مسبوق باجتماع وغرضنا فى روم اثبات حدوث العالم يتضح بالا كوان وان حاولنا ردا على المعتزلة فيما خالفونا فيه تمسكنا بنكتتين احداهما الاستشهاد بالاجماع على امتناع العرو عن الاعراض بعد الاتصاف بها فنقول كل عرض باق فانه ينتهى عن محله بطريان ضده والضد انما يطرأ في حال عدم المنتفى به على زعمهم فاذا انتفى البياض فهلا جاز ان لا يحدث بعد انتفائه لون ان كان يجوز تقدير الخلو عن الالوان ابتداء وتطر دهذه الطريقة في اجناس الاعراض ونقول أيضا الدال على استحالة قيام الحوادث بذات الرب سبحانه وتعالى آنها لو قامت به لم يخل عنها وذلك يقضى بحدوئه فاذا جوز الخصم عرو الجوهرعن حوادث مع قبوله لها صحة وجوازا فلا يستقيم مع ذلك دليل على استحالة قبول البارى تعالى للحوادث * قات فهذا جملة كلامه فى هذا الاصل ولم يذكر فيه حجة أصلا على المطلوب بل فيه احالة فانه ذكر خمسة أقوال * أحدها القول الذى عليه أصحابه أن الجوهر لا يجوزان يخلو عن كل جنس من الاعراض وعن اضدادها بل لابد ان يقوم به من كل جنس عرض واحد سواء كان له ضد آولم يكن له وان كان كثير من الناس يقول ان هذا مخالف للحس كدعوى الطم والريح للهواء والماء والنار * والقول الثانى في مقابلة هذا وهو جواز خلوه عن كل عرض * والثالث الخلو عن جميعها في الابتداء دون الدوام * والرابع انه بمتنع خلوه عن الاكوان ويجوز خلوه هما سواها وهو قول بصرى المعتزلة هوالخامس امتناع خلوها عن الاكوان دون ما سواها وهو قول البغدادى الكمبي واتباعه وهم أظظ بدعة من البصريين ثم انه لم يقم دليلا الا على الاكوان فانه ذكر أنه يعلم بالضرورة ان ما قبل الاجتماع والافتراق لم يعقل الا مجتمعا أو متفرقا وذكر ان مقصوده فى حدوث العالم يتم بالاكوان وهذا انما هو رد على من يجوز خلوها عن الاكوان وقد ذكرعن البصريين أنهم لا يخالفونه فى ذلك فاحتج عليهم بحجتين الزاميتين ليس فيهما حجة علية احداهما