============================================================ (197) من غيران تتصف المحال باحكام مركبة على المعانى وذلك يخلط الحقائق ويجر الى الجهالات ثم نقول لهم اذا جوزتم قيام ضروب من الحواداث بذاته فما المانع من تجويز قيام اكوان حادثة : بذاته على التعاقب وكذلك سبيل الالزام فيما يوافقوننا على استعالة قيامه به من الحوادث ومما يلزمهم بجويز قيام قدرة حادثة وعلم حادث بذاته على حسب أصلهم فى القول والارادة الحادثتين ولا يجدون بين ما جوزوه وامتنعوا منه فصلا وتقول أيضا اذا وصفتم البارى تعالى بكونه متعيزا وكل متحير وحجم جرم فلا يتقرر في المعقول خلو الاجرام عن الاكوان فما المانع من تجويز قيام الاكوان بذات الرب ولا محيص لهم عن شىء مما الزموه * قلت هذه جملة كلامه في هذه المسئلة بالفاظه ومداره على ثلاثة اشياء احدها انه لوقبلها لم يخل منها وما لم يخل من الحوادث فهو حادث والثاني انه لوقبلها لا تصف بها والثالث انه اذا قبل بعضها فيجب ان يقبل غيره وهم لا يقولون به وهاتان الحجتان الثانيتان جد ليتان فان كو نه متصفا بالا فعال التى تقوم به أو غير متصف الا بالصفات اللازمة له نزاع لفظى وكذلك كون المنازع جوز قيام البعض دون البعض فانه اما ان يين فرقا يين المسنوع والمجوز أولا ببين فرقا فان بين فرقا ثبت الفرق وان لم يبين فرقا فقد يكون عجزا منه وان قدر انه لافرق في نفس الامر فيلزم احد الامرين لابعينه اما جواز الجيع وامالمنع من الجميع وذلك لا يقتضى ثبوت أحدهما وهو الامتناع الا بدليل وهو لم يذكر دليلا على ذلك فلم يذكر فى السئلة حجة الاما ذكره من قوله لوقبلها لم يخل منها وهذه حجة احال فيها على ما ذكره قبل ذلك فانه لوقبل الحوادث لم يخل منها لما سبق تقريره فى الجواهر حيث قضينا باستحالة تعريها عن الاعراض وهذا الذى احال عليه هو ما ذكره في مسئلة حدوث الاجسام فانه ذكر الطريقة المشهورة الكلامية المبنية على أربعة أصول قال وأما الاصل الثالث فهويبين استعالة تعرى الجواهر عن الاعر اض فالذى صار اليه أهل الحق ان الجوهر لا يخلو عن كل جنس من الاعراض وعن جميع اضداده ان كانت له اضداد فان كان له ضد واحه لم يخل الجوهر عن أحد الضدين فان قدر عرض لاضد له لم يخل الجوهر عن قبول واحد من جنسه قال وجوزت الملحدة خلو الجواهر عن جمبع الاعراض والجواهر في اصطلاحهم تسمى المهيولي والمادة والاعراض تسمى الصور وجوز الصالحي الخلوعن جملة الاعراض ابتداء ومنع البصريون من المعتزلة العرو عن الا كوان وجوزوا العروهما عداها وقال الكمي ومتبوعه يجوز الخلو هماسوى الاكوان
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي